أصول النحو: النظرية النحوية والأبعاد اللسانية خالد بن سليمان بن مهنا الكندي

Alsaidia_431_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

196

أصول النحو .... النظرية النحوية والابعاد اللسانية

إعرابها وتحديد علاقتها ببنية المثنى وأسباب اختيارها من قبل العرب كحرف للمثنى دون غيرها، إضافة إلى قضايا تتعلق بالتأنيث؛ كحالات ألف

التأنيث وإمكان تشديد نون المثنى، وحركة نوني الجمع والتثنية .. إلخ. ويأتي القرن الخامس الهجري فيطالعنا أول ما يطالعنا كتاب تعليل القراءات السبع لأحمد بن عمار بن أبي العباس المهدوي المغربي، وكان في الأندلس في حدود الثلاثين والأربعمائة، وشهد النصف الأول من هذا القرن حدثا جللا؛ ألا وهو ظهور الإمام أبي محمد علي بن أحمد بن سعيد الفارسي الأندلسي المعروف بابن حزم (383) - (456)، وهو فقيه مال (( … أولا النظرُ به في الفقه إلى رأي. محمد بن إدريس الشافعي -رحمه الله - وناضل عن مذهبه، وانحرف عن مذهب سواه، حتى وُسم به ونُسب إليه؛ فاستهدف بذلك لكثير من الفقهاء وعيب بالشذوذ، ثم عدل في الآخر إلى قول أصحاب الظاهر مذهب داود بن علي ومن تبعه من فقهاء الأمصار، فنقحه ونهجه

وجادل عنه.

1 - ذكر ذلك القفطي في إنباه الرواة ج 1 ص 91 - 92.

3

أحمد

2 - هكذا جاء نسبه وزمانه في معجم الأدباء لياقوت مج 3 ص 546 - 547. 3 - هو إمام الشافعية أبو عبد الله القرشي المطلبي، قرأ على الإمام مالك كتابه الموطأ، وهو صاحب بن محمد بن حنبل، له كتاب الرسالة الذي يعد أقدم كتب أصول الفقه المتبقية = انظر في: طبقات الفقهاء لأبي إسحاق الشيرازي، ص 71 - 73. 4 - هو أبو سليمان داود بن علي بن سليمان الأصفهاني (202) - 207 هـ)، أخذ العلم عن إسحاق بن راهويه وأبي ثور، كان من المتعصبين للشافعي حتى إنه صنف كتابين في فضائله، ذُكِرَ من فقهاء الشافعية ببغداد وإن كان مولده بالكوفة، وانتهت أيامه بأن دعا إلى مذهب الظاهرية، وهي فكرة تدعو إلى نفي القياس والتعليل؛ والاقتصار في استنباط الأحكام على الكتاب المبارك والسنة العزيزة = انظر في ترجمته طبقات الفقهاء للشيرازي ص 92، ومعجم الأدباء لياقوت مج 3 ص 548.

- ياقوت، معجم الأدباء، مج 3 ص 552.

ص 548.