Alsaidia_431_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١٦216
أصول النحو … النظرية النحوية والابعاد اللسانية
المبحث السابع:
قوادح العلة
وهي العيوب التي إذا حلت إحداها بالعلة أحالتها علة مرفوضة، وقد ذكرها الأنباري في الإغراب" في جدل الإعراب" في "الفصل التاسع في الاعتراض على الاستدلال بالقياس، وذلك لأن العلة القياسية جزء مهم في القياس؛ فإذا بطلت بطل القياس، وأما تسميتها بالقوادح فقد جاءت في " الاقتراح "، وهي كما جاءت في الكتابين على النحو الآتي:
-1 فساد الاعتبار أن تكون العلة في قياس يخالف النص نحو قول البصري: (لا يجوز منع المصروف من الصرف للضرورة الشعرية؛ لأن الأصل في الاسم الصرف قياسًا على عدم جواز مد الألف المقصورة لكون الأصل في الاسم المعتل الآخر أن يكون مقصورًا).
فيقول له المعترض: (إن قياسك هذا باطل لأنه يخالف نصوص العرب الكثيرة التي تشهد بجواز منع المصروف والقياس إذا تعارض مع السماع بطل؛ لأن السماع مقدم عليه. وما دام القياس قد بطل فقد بطلت علته معه. 2 - فساد الوضع: هو أن تخالف العلة القاعدة القائلة "ما ثبت للأصل فهو أولى في الفرع"، ومثاله أن يقول الكوفي: (إنما جاز التعجب من السواد
1 - انظر في الإغراب في جدل الإعراب للأنباري ص 54 - 62. 2 - في ص 63 - 68.