أصول النحو: النظرية النحوية والأبعاد اللسانية خالد بن سليمان بن مهنا الكندي

Alsaidia_431_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

الفصل الخامس: التعليل

217

والبياض بقولهم "ما أسوده وما أبيضه" دون سائر الألوان: لأن الأسود والأبيض هما أصل الألوان).

فيقول له المعترض: (إن علتك تخالف الأولى؛ لأن المعلوم أن الحكم إذا ثبت في الأصل فمن الأولى أن يثبت في الفرع؛ باعتبار أن الفرع تابع يخضع للأصل، فإذا الأسود والأبيض هما الأصل وكان التعجب منهما جائزا؛ فإن

التعجب من سائر الألوان أولى؛ لذا بطلت علتك لمخالفتها الأولى).

3 - القول بالموجب: وصورته ان يقول البصري: (إن علة جواز تقديم الحال على عامله - إذا كان هذا العامل فعلا متصرفا نحو "راكضا جاء محمد هي أن كل معمول يجوز تقديمه على عامله إذا كان عامله فعلا متصرفا). فيقول له الكوفي: (إني أقول بموجب ذلك أي أُقر بهذا الذي أوجَبَتْهُ تلك العلة التي ذكرها البصري؛ لكني أشترط في حالة كون المعمول المتقدم حالا أن يكون صاحب الحال ضميرًا نحو "راكضًا جاءه") وهذا يعني أن الكوفي

يريد تقييد العلة فلا يريدها أن تكون موجبةً مطردة في كل معمول. فيقول له البصري هذا) قول بموجب العلة في بعض الصور؛ رغم عموم العلة في جميع الصور أي إن هذا الذي قلته يا كوفي ليس قولا بكل أنواع الموجب الذي أوجبته العلة، فهو قول قاصر على ما عدا الحال؛ الأمر الذي يجعلنا نرفض أن نعتبر أنك تقول بموجب العلة كما زعمت؛ لأن موجب العلة العلة؛ بل يعني أنه كل صورة تنطبق عليها العلة الموجبة).

لا يتخلف عن 4 - منع العلة: وهو يعني اعتراض الخصم على علة المستدل وعدم إقراره بها من الأساس سواء كانت علة لتبرير أصل أو علة لتبرير فرع.