Alsaidia_431_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١٨218
أصول النحو … النظرية النحوية والابعاد اللسانية
فمثال
منع علة الأصل أن يقول البصري: (علة رفع الفعل المضارع هي قيامه مقام الاسم المبتدأ به الذي يُرفع بعلة الابتداء). فيرد عليه الكوفي مانعا علة البصري: (لا أسلّم بأن الابتداء هو علة رفع المبتدأ)، وبهذا تكون علة البصري مرفوضة من قبل الكوفي.
:
ومثال منع علة الفرع أن يقول البصري: الدليل على أن فعل الأمر مبني هو أن ما أشبهه من أسماء الأفعال نحو دراكِ - بمعنى أذرك - مبني، ولولا أن فعل الأمر مبني ما بنيت أسماء الأفعال المشبهة به). فيقول له الكوفي مانعا علة بناء أسماء الأفعال لقيامها مقام فعل الأمر في المعنى والعمل: (ليس صحيحًا أنها مبنية لقيامها مقام الفعل؛ بل هي مبنية لتضمنها لام الأمر)
وبهذا تكون هذه العلة البصرية مرفوضة من قبل الكوفي أيضا.
5 - المطالبة بتصحيح العلة فإن المستدل إن لم يأتِ بما يطلبه خصمه من دليل على صحة العلة بتأثيرها وشهادة الأصول عليها: رُفضَتْ علته لعدم تصحيحه إياها.
- فأما التأثير فمعناه أن تتصف العلة بالطرد والعكس؛ فيوجد معها الحكم ويزول بزوالها كما مر بنا.
- وأما شهادة الأصول فيعني عرض العلة على أصول النحاة أي قواعدهم، فإن وافقتها قبلت وإن خالفتها، رميت ومثال ذلك أن يقال: إنما بنيت (كيف؟) لتضمنها معنى الحرف، فيقول المعترض وما الدليل على ذلك، فيقول المستدل: لأن الأصول تشهد بأن كل اسم تضمن معنى الحرف وجب بناؤه.