Alsaidia_431_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠240
أصول النحو … النظرية النحوية والابعاد اللسانية
لم يستعملوا ودع“؛ استغني عنه ب (تَرَكَ)، فصار قول القائل الذي قال:
وَدَعَهُ" شاذًا، وهذه أشياء تحفظ … )).
ثانيا: فكرة الأصل والفرع:
الأصل مصطلح نحوي له أربعة مفاهيم
(1) المقيس عليه في عملية الحمل أو القياس: قال السيوطي: ((اخْتُلِفَ، هل يجوز تعدد الأصول المقيس عليها لفرع واحد؟ والأصح: نعم، ومن أمثلة ذلك: (أيّ) في الاستفهام والشرط؛ فإنها أعربت حملا على نظيرتها: (بعض) وعلى نقيضتها (كل)))، فانظر كيف سمى السيوطي الأجزاء المقيس عليها: أصولاً. (2) الدليل الذي يستدل به على الأحكام والقواعد النحوية، وقد خصصوا لهذه الأدلة علما سموه علم أصول النحو تشبيها له بعلم أصول الفقه، وكلاهما يبحث فيما يخص الأدلة الإجمالية التي ينبغي للمجتهد أن يعرف درجاتها وترتيبها وشروطها؛ ليمكنه الاجتهاد في المسألة الفقهية أو النحوية ثم يبت فيها بالحكم المناسب، ومثال الأدلة الإجمالية: السماع، والإجماع، والقياس،
1 - ابن السراج، الأصول، ج 1 ص 57. 2 - السيوطي، الاقتراح، ص 44.
3 - يُعد الإجماع من أدلة النحو، وقد ذكره ابن جني في الخصائص، ولكن الأنباري لم يتعرض له في "لمع الأدلة" ولا في "الإغراب في جدل الإعراب"؛ ربما لأنه لم يعتد به لصعوبة تحققه، أو اقتفاء بعدم اتفاق الفقهاء على حجية الإجماع الفقهي، وإنما أضافه السيوطي بين سائر الأدلة مرتبا إياه بعد السماع في أول كتابه "الاقتراح" في باب الكلام على المقدمات، ولأن تعريف ابن جني سابق فإنه يلزم ذكره كما جاء في "الخصائص ج 1 ص 189: ((اعلم أن إجماع أهل البلدين [يعني أهل البصرة والكوفة إنما يكون حجة إذا أعطاك خصمك يده ألا يخالف المنصوص والمقيس على المنصوص، فأما إن لم يعط يده بذلك فلا يكون إجماعهم حجة عليه)).