Alsaidia_431_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٤١الفصل السادس: دور اصول النحو في بناء تصور لساني حديث
241
أن نطلق عليه مصطلح "أصل"
يصح
والاستصحاب، فكل من هذه الأدلة على رأي النحاة، والمجموع "أصول النحو".
3) أصل الظاهرة اللغوية: وهو الأصل الذي يمكن أن نضع له صورة بنيوية كمثال عليه ثم نتخيل له صورة بنيوية أخرى تقابله ونسميها الفرع،. كقولنا الأصل في قَامَ: قَوَمَ … )، فأنت ترى كيف اعتبر النحاة "قام“ فرعًا على قَوَمَ؛ لأن حروفها الثلاثة الأصلية التي تخرج منها سائر مشتقاتها
هي "ق و م"، فمنها نشتق: قامَ يَقُوم، قُمْ، قائم مقام، قيام … إلخ. (4 القاعدة المُغَلَّبة أو المثالية: سميتها المُغلَّبة والمثالية لأن النحاة يغلبونها على غيرها باعتبارها تمثل أكثر الأمثلة في بابها، ويعتبرونها القواعد
1 - عزف الأنباري "استصحاب الحال" في لمع الأدلة بأنه تمسك النحوي بأصول النحاة أي قواعدهم في الحكم على الظاهرة العارضة له حين لا يوجد لها دليل من السماع؛ ولا يمكن حملها على غيرها بالقياس؛ لأن التمسك بأصولهم يعني التمسك بما يغلب على باب تلك الظاهرة المستصحبة. وتعريف الأنباري هذا يفهم من قوله ص 141): ((اعلم أن استصحاب الحال من الأدلة المعتبرة والمراد به استصحاب حال الأصل في الأسماء وهو الإعراب واستصحاب حال الأصل في الأفعال وهو البناء؛ حتى يوجد في الأسماء ما يوجب البناء، ويوجد في الأفعال ما يوجب الإعراب. وما يوجب البناء في الأسماء هو شبه الحرف أو تضمن معنى الحرف … وما يوجب الإعراب في الأفعال هو مضارعة الاسم في نحو يَذْهَب .... واستصحاب الحال من أضعف الأدلة؛ ولهذا لا يجوز التمسك به ما وجد هناك دليل، ألا ترى أنه لا يجوز التمسك به في إعراب الاسم مع وجود دليل البناء من شبه الحرف أو تضمن معناه … )) والدليل على أن استصحاب الحال يأتي بعد النقل والحمل قوله ص 81: (( … في أقسام أدلة النحو.
أقسام أدلته ثلاثة: نقل وقياس واستصحاب، حال ومراتبها كذلك، وكذلك استدلالاتها)). 2 - يمكن تصنيف أصول الظواهر من حيث إمكان نطقها إلى .... ما لا يمكن النطق به أصلا، نحو ما اجتمع فيه ساكنان كـ "سماء" و "مبيع" … ومنها ما يمكن النطق به غير أن فيه من الاستثقال ما دعا إلى رفضه واطراحه إلا أن يشذ الشيء القليل منه فيخرج على أصله منبهة ودليلا على أولية حاله؛ كقولهم لَحِحَتْ عينه وألِلَ السقاء)) = خصائص ابن جني ج 1 ص 261 - 262.
3 - نفسه، ج 1 ص 256.