Alsaidia_431_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٥الفصل الاول: السماع والاطراد والشذوذ
25
ثانيًا: محاولة ابن هشام وضع نسب الاطراد والشذوذ وغيرهما، ورأينا
فيما قاله:
ظهرت محاولة تحديد المطرد والشاذ عند النحاة المتأخرين، ومنهم ابن
هشام عبدالله بن أحمد الأنصاري (708) - 761 هـ) فقد رُوي عنه قوله: (( … اعلم أنهم يستعملون غالبًا وكثيرًا ونادرًا وقليلا ومطردًا، فالمطرد لا يتخلف، والغالب أكثر الأشياء ولكنه يتخلف والكثير، دونه، والقليل دونه، والنادر أقل من القليل: فالعشرون بالنسبة إلى ثلاثة وعشرين غالب، والخمسة عشر بالنسبة إليها كثير لا غالب والثلاثة قليل والواحد نادر. فاعلم بهذا مراتب ما يقال فيه ذلك … )).
فإذا أردنا أن نُخْرج النسب مما ذكره ابن هشام ظهر ما يلي:
1 - المطرد: 23 × 100 + 23 = 100 %.
2 - الغالب: 20 × 100 + 23 = 68.95 %.
3 - الكثير: 15 × 100 + 23 = 65.21 %.
1 - السيوطي، الاقتراح في علم أصول النحو، ص 21، وذكر السيوطي تلك النسب أيضًا في المزهر في علوم اللغة وأنواعها، ج 1 ص 234. وممن ذكر تلك النسب المفرقة أبو البقاء أيوب بن موسى الحسيني الكفوي (ت 1094 هـ / (1683 م) في موسوعته "الكليات" ص 529، ويظهر أنه في موسوعته يحاول جمع آراء من قبله بغض النظر عن اختلافها التخصص؛ لذا أضاف فروقًا أخرى بين المصطلحات فقال: ((الشاذ هو الذي يكون وجوده قليلا لكن لا يجيء على القياس. والضعيف هو الذي يصل حكمه إلى الثبوت. والشاذ المقبول هو الذي يجيء على خلاف القياس، ويُقْبَل عند الفصحاء والبلغاء … والنادر ما قل وجوده وإن لم يكن بخلاف القياس ك (خزعال). والضعيف ما يكون في ثبوته كلام ك (قُرطاس) بالضم … ))، ثم ذكر تلك النسب أبو زكريا يحيى بن محمد بن محمد النايلي الشاوي الجزائري (1030 - 1096ھ/ 1685 - 1621 م) في كتابه "ارتقاء السيادة في علم أصول النحو، ص 51.