Alsaidia_431_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٥٤254
أصول النحو … النظرية النحوية والابعاد اللسانية
إلى سبيل ربِّكَ بالحكمة والموعظة الحسنة … } [النحل: 125] و (عموم يراد به العموم) مثل عموم الأشياء في قوله تعالى ﴿ … وله كُلُّ شيء … ﴾ [النمل: 91] و عموم يراد به الخصوص مثل قوله عن بلقيس ملكة سبأ ﴿ … وأُوتِيَتْ مِن كُلّ شيءٍ … ﴾ [النمل: 23] فملكة سبأ لم تؤتَ مُلْكَ سليمان. وباب العموم والخصوص باب لغوي، مهم ويلحق به باب المطلق والمقيد؛ لأنهما يتناولان الوسائل اللفظية الدالة على العموم أو الإطلاق وهي دخول أل الاستغراقية ووجود الأسماء المبهمة (من، ما، أي، أين، متى، غير سِوَى ولا النافية للجنس، ويتناولان الوسائل اللفظية الدالة على التخصيص أو التقييد وهي العَلَم واسم الإشارة والأعداد والشرط والاستثناء والوصف. وتطرق الأصوليون في هذا المجال أيضًا إلى المخصص المتصل (في نص
واحد والمخصص المنفصل (في نصين منفصلين). وقد تحدث الإمام أبو حامد الغزالي (ت 505 هـ) عن تعريف العام وتعريف الخاص، واختلاف الفرق الإسلامية في إمكان وجود صيغ للعموم، وناقش طرق تخصيص العموم، وعلاقة التخصيص بالمجاز، وأدلة التخصيص، وتعارض العمومين، وجواز إسماع العموم من لم يسمع الخصوص، والوقت
الذي يجوز فيه للمجتهد الحكم بالعموم.
ثالثًا: التوسع في المباحث الدلالية: شغل النحاة بالمعنى التركيبي الناشئ بين العوامل والمعمولات من مثل
1 - انظر في "التخصيص" للكندي ص 140 - 143.
2 - انظر في كتاب "إضاءات على متن الورقات للدكتور عبدالسلام الحصين ص 127 - 149. 3 - انظر في القسم الرابع العام والخاص" من كتاب الغزالي "المستصفى من علم الأصول".