أصول النحو: النظرية النحوية والأبعاد اللسانية خالد بن سليمان بن مهنا الكندي

Alsaidia_431_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٧

الفصل الاول: السماع والاطراد والشذوذ

27

وقد توسع بعض القدماء والمحدثين في الاصطلاحات القريبة من معنى المطرد والشاذ مثل الوجه والباب والمُثلَئِب والشائع والمنكر والنادر والمهجور والمحال والرديء والغريب والفاسد والقبيح … إلخ؛ فليرجع إلى كتبهم من أراد التوسع فيها، وكل هذه المصطلحات لا جدوى من الالتفات إليها؛ لأن النحاة في تنظيرهم أقسام المسموع حسب الاطراد والشذوذ لا يذكرون سوى مصطلحي المطرد“ و“الشاذ“، فلا يذكرون مصطلح الكثير ولا القليل ولا الغالب ولا النادر ولا غيرهما مما يعني أن الذي استقر عليه الاصطلاح النحوي هو مصطلحا المطرد والشاذ لا غير، وسيأتي الكلام في أقسام المسموع حسب الاطراد والشذوذ في الاستعمال والقياس قريبا من هنا.

1 - من القدماء الذين توسعوا في شرح الاصطلاحات القريبة المعنى من المطرد والشاذ- السيوطي في "المزهر" في جزئه الأول حيث فرق بين أربعة أنواع، أي أبواب هي: "النوع التاسع: معرفة الفصيح"، ثم النوع العاشر: معرفة الضعيف والمنكر والمتروك من اللغات"، ثم "النوع الحادي عشر: معرفة الرديء والمذموم من اللغات، ثم: النوع الثاني عشر: معرفة المطرد والشاذ، ومن المحدثين سعيد الزبيدي في "القياس في النحو العربي" ص 35 - 37، 61، 135 - 159.