أصول النحو: النظرية النحوية والأبعاد اللسانية خالد بن سليمان بن مهنا الكندي

Alsaidia_431_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٩

الفصل الثاني: الاصل والفرع

49

يخالف بنيته؛ أم يطلق إطلاقا حقيقيًا يراد به أن يكون له فرع يمثل صورته

البنيوية المقابلة؟

والجواب عن هذا السؤال يقودنا إلى أن للأصل معنيين هما: - أولا: الأصل التجوزي وينقسم إلى مفهومين هما: المقيس عليه،

والدليل النحوي.

- ثانيا: أصل الظاهرة اللغوية: وينقسم إلى مفهومين أيضًا هما: أصل

اللفظ والقاعدة المثالية.

"

وفيما يلي تفصيل ذلك:

أولاً: الأصل التجوزي، وينقسم إلى مفهومين:

المفهوم الأول: أن يطلق الأصل على المقيس عليه في الحمل دون أن يراد بذلك أن له صورة بنيوية أخرى مقابلة، ومثاله أنك إذا سمعت "قامَ زيد" جاز لك أن تقيس عمرًا على زيدٍ في الفاعلية فتقول "قام عمرو“، فالمقيس هنا هو "عمرو" والمقيس عليه هو "زيد" والحكم هو الفاعلية، والعلة الجامعة بينهما هي الاسمية؛ إذ إن كل اسم يصلح أن يكون فاعلا، ففي هذا المثال وغيره يسمي النحاة المقيس عليه أصلا أحيانًا بدلا من مصطلح مقيس عليه، وأنت ترى أن البنية "عمرو" ليست فرعًا حقيقيا لبنية "زيد" المسماة بالأصل، وإنما هما بنيتان مختلفتان لا تتقابلان.

ومما يدل على تسمية المقيس عليه بالأصل عند النحاة ما جاء في الاقتراح“ في أثناء الحديث عن جواز أن يتعدد المقيس عليه: «أُخْتلِف، هل يجوز