Alsaidia_431_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٠50
أصول النحو … النظرية النحوية والابعاد اللسانية
أمثلة ذلك:
تعدد الأصول المقيس عليها لفرع واحد؟ والأصح: نعم، ومن (أيّ) في الاستفهام والشرط؛ فإنها أعربت حملا على نظيرتها (بعض) وعلى نقيضتها (كل)، فانظر كيف سمى السيوطي الأجزاء المقيس عليها: أصولاً.
وربما يرجع
ذلك إلى محاكاة النحويين مصطلحات الفقهاء الأصوليين فهم يسمون النص القرآن والسنة والإجماع المقيس عليهما: أصلا، وهذه المحاكاة تدلك على أن هذا المعنى للأصل ليس مقصودًا في ذاته؛ بل هو
مجرد محاكاة.
المفهوم الثاني: أن يقصد به الدليل النحوي الذي يستدل به على الأحكام والقواعد النحوية، وقد خصصوا لهذه الأدلة علما سموه علم
1 - السيوطي، الاقتراح، ص 44.
2 - جاء في "المستصفى من علم الأصول" لأبي حامد محمد بن محمد الطوسي الغزالي (450 - 505 هـ)، ج 2 ص 335: ((الباب الرابع: في أركان القياس وشروط كل ركن، وأركانه أربعة: الأصل والفرع والعلة والحكم)) ثم بين ماهية الأصل في موضع آخر ذكر فيه شروطه فقال ج 2 ص 372: (( … أن يكون حكم الأصل معلوما بنص أو إجماع … )).