Alsaidia_431_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٤54
أصول النحو … النظرية النحوية والابعاد اللسانية
اللفظ: الصورة المفترضة التي كان ينبغي أن يكون عليها الحرف أو الكلمة
أو الجملة:
- فمثال أصل الحرف حرف النون قبل أن يقلب إلى ميم في قولنا (خُذُ
مما تشاء).
- ومثال أصل الكلمة: (أقوم) وهو فعل ماض لا ينطق رغم أنه هو الأصل، وإنما ينطق فرعه (أقام).
- ومثال أصل الجملة: جملة (محمد في الدار) فإن أصلها (محمد كائن في الدار)؛ لأن شبه الجملة في رأي البصريين لا تقع خبرا.
المفهوم الثاني: القاعدة المُغَلَّبة أو المثالية:
ثمة ثلاثة مصطلحات هي (القاعدة) و (القياس) و (الأصل) شرحتها شرحًا ميسرا في حواشي فصل "المطرد والشاذ"، وبقي أن أبسط الحديث فيها هنا بالأدلة التي تُبين معانيها وعلاقاتها بعضها ببعض في القضايا الآتية:
القضية الأولى: الأدلة على أن القواعد قد تطلق على قوانين النحو المثالية
(أي الأصول) وقد تطلق على قوانين النحو الاستثنائية (أي الفروع):
القواعد في أي علم مضبوط عبارة عن صيغ وضعها العلماء لتجريد الأمثلة المطردة في بابها على حكم واحد، حتى يستغنوا بهذه القواعد عن تلك الأمثلة
1 - سميتها المُغلَّبة والمثالية لأن النحاة يغلبونها على غيرها باعتبارها تمثل أكثر الأمثلة في بابها ويعدونها القواعد المثالية التي كان ينبغي للغة أن تسير عليها، وسيتضح ذلك من الحديث القادم بعدها، مع العلم أن أصل الظاهرة يميل إلى المثالية سواء كان أصل لفظ أو أصل قاعدة؛ كما سيتضح في ختام هذا الفصل أثناء الحديث عن معايير اختيار الأصل والفرع.