Alsaidia_431_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٥الفصل الثاني: الاصل والفرع
55
في التعبير عنها، وما دامت القواعد تخص العلم المضبوط وحده؛ فإن قواعد اللغة العربية التي وضعها النحاة تقتصر على ما اطرد من ظواهر صوتية وصرفية ونحوية، ومن أمثلتها قولهم: ((المصدر يعمل عمل الفعل))، ((كل اسم عم اثنين فما زاد فهو نكرة))، ((ألف) "إنّ» تكسر في كل موضع يصلح أن يقع فيه الفعل والابتداء جميعا)).
والقواعد منها ما هو مثالي غالب ليس مستثنى من غيره ويسمى
أصلا،
ومنها ما هو مستثنى من القواعد المثالية الغالبة ويسمى فرعًا: فأما الدليل على تسمية القوانين النحوية المثالية الغالبة بالقاعدة والأصل معًا فقولهم: ((قاعدة: أصل الإعراب أن يكون بالحركات، والإعراب بالحروف فرع عليها))، ((قاعدة الأصل في البناء السكون))، ((قاعدة: الأصل في الأسماء الصرف))، ((قاعدة: الأصل في الأسماء التنكير والتعريف فرع على التنكير))، ((قاعدة: الواو أصل حروف العطف)). فكل هذه القواعد جعلها النحاة أصولاً مثالية؛ لأنها في نظرهم هي التي يميل إليها الذوق والعقل العربيان وهي عادةً قوانين غالبة في بابها لا تراعي الشواذ؛ فلا يصح أن تكون هناك قواعد وأصول أخرى أولى وأعم منها تخالفها، وعلى العكس
1 - ابن السراج أصول النحو، ج 1 ص 138.
2 - نفسه ص 148.
3 - نفسه ص 263.
4 - السيوطي، الأشباه والنظائر في النحو، ج 3 ص 47، 48، 62، 71، 210.
5 - نفسه ص 48.
6 - نفسه ص 62.
7 - نفسه ص 71.
8 - نفسه ص 210.