أصول النحو: النظرية النحوية والأبعاد اللسانية خالد بن سليمان بن مهنا الكندي

Alsaidia_431_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٨

58

اصول النحو … النظرية النحوية والابعاد اللسانية

3 - والدليل الأقوى على أن القواعد يمكن أن تعني الأصول (القواعد المثالية) أو تعني الفروع (القواعد الاستثنائية) معا على خلاف الأصول التي لا يمكن أن تعني سوى القواعد المثالية أن النحاة نصوا على تسمية بعض القوانين الشاذة عن الأصول بالقواعد؛ ومن ذلك:

أ- قولهم: ((قاعدة: الأعلام لا تفيد معنى لأنها تقع على الشيء ومخالفه وقوعا واحدًا))، فهذه قاعدة تخالف الأصول التي تشير إلى أن الاسم يدل على معنى؛ ومن هذه الأصول: ..... والأصل في الاسم - صفة كان ك (عالم) أو غير صفة كـ (غُلام) - الدلالة على الثبوت، وأما الدلالة على التجدد فأمر عارض في الصفات)).

ب- قولهم: ((إذا كان الخبر معرفة كالمبتدأ لم يجز تقديم الخبر لأنه يُشكل ويَلْبِس))، فهذه القاعدة تتعلق بشرط من شروط تقديم الخبر، وهو أمر تأباه الأصول ذلك لأن الأصول لا تتحدث عن الشذوذ، وإنما ترى أن .... الأصل في المبتدأ التقديم)).

ج- قولهم: ((قاعدة الفاعل كجزء من أجزاء الفعل))، فالأصول تقول

بخلاف ذلك: (( … والاسم المفرد هو الأصل والجملة فرع عليه)).

والقاعدة على العموم باعتبارها صيغة مقننة سواء أكانت مثالية أم

1 - السيوطي، الأشباه، ج 3 ص 81.

2 - الكفوي، الكليات - ص 123. 3 - السيوطي، الأشباه، ج 3 ص 104. - الكفوي، الكليات، ص 122.

5 - السيوطي، الأشباه، ج 3 ص 136. 6 - الكفوي، الكليات، ص 127.