أصول النحو: النظرية النحوية والأبعاد اللسانية خالد بن سليمان بن مهنا الكندي

Alsaidia_431_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٩

الفصل الثاني: الاصل والفرع

59

استثنائية- لها ثلاثة أركان، وذلك أن ((القاعدة قولنا: كل فاعل مرفوع … )) '،

فأركان هذه القاعدة المذكورة:

1 - محكوم عليه: هو في المثال المذكور كل فاعل".

2 ومحكوم به هو قوله "مرفوع".

3 - وحكم: هو النسبة المفهومة بين المحكوم عليه والمحكوم به، وهي الرفع. ويمكن أن تسمى القاعدة الاستثنائية فرعًا، فيكون مصطلح الفرع هو المقابل للأصل (القاعدة المثالية)، ولذا قالوا: (( … وحمل المفهوم الكلي على الموضوع على وجه كلي بحيث يندرج فيه أحكام جزئياته يسمى أصلا وقاعدة. وحمل ذلك المفهوم على جزئي معين من جزئيات موضوعه يسمى فرعًا ومثالاً)).

القضية الثانية: علاقة القياس بالقاعدة:

علمنا أن القياس يعني أمرين:

1 - الحمل، وهو أن يقوم المتكلم العربي أو النحوي بإخضاع مثال أو

1 - الأزهري شرح التصريح على التوضيح، ج 1 ص 104. 2 - جاء في المصدر السابق ج 1 ص 104: ((القاعدة) لغة الأساس، واصطلاحًا حكم كلي منطبق على جميع جزئياته لتتعرف أحكامها منه؛ لكن الشيخ يس بن زين الدين العليمي علق في حاشيته في الصفحة نفسها على خلاف ذلك؛ إذ يرى أن القاعدة ليست هي الحكم وحده بل هي تشمل الحكم (النسبة) والمحكوم به (المسند) والمحكوم عليه (المسند إليه، فقال: ((قوله (حكم كلي): قال الدنوشري: (مراده به قضية كلية انتهى) يعني أن الشارح [خالدًا الأزهري] أطلق اسم الجزء، وهو الحكم، على الكل وهو (القضية التي هي اسم للحكم والمحكوم عليه والمحكوم به والتسمية مجاز، وسبب ذلك أن القاعدة قولنا: (كل فاعل مرفوع)، وليست هي الحكم فقط)). 3 - الكفوي، الكليات، ص 122.