Alsaidia_431_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٣الفصل الثاني: الاصل والفرع
63
ويفترقان في أن القاعدة قد تدل على الفرع الذي هو عكس الأصل، كما يفترقان في أن الأصل قد يدل على المقيس عليه أو الدليل النحوي أو أصل اللفظ في حين لا تدل القاعدة على كل ذلك.
- يلتقي الأصل مع القياس في كونهما قد يدلان على القاعدة المثالية، ويفترقان في كون القياس دالا من ناحية ثانية على القاعدة الفرعية وعلى الحمل، كما يفترقان فى أن الأصل قد يدل على المقيس عليه أو الدليل
النحوي أو أصل اللفظ في حين لا يدل القياس على كل هذا.
- وأما علاقة القياس بالقاعدة: فالقياس أعم من القاعدة لأنه يشمل القاعدة بصنفيها المثالي والفرعي، ويتجاوز ذلك إلى كونه يدل على الحمل أيضًا في حين لا تدل القاعدة عليه.
الملحوظة الثالثة: كل من الأصول والأقيسة حين تَرِدُ بمعنى القواعد تتصف بقبول التبويب؛ أو بمعنى آخر صفة العمومية والخصوصية؛ كما تتصف القواعد به. ولفهم معنى التبويب نُذَكَّرُ بما مر من أن أبواب النحو التي منها القريب المباشر، ومنها البعيد غير المباشر، ومثال هذا أن الفعل (قال) ينتمي إلى عدة أبواب حسب زاوية النظر إليه، فهو من حيث الصيغة ينتمي إلى باب الفعل الماضي، وهو الباب الأقرب إليه المباشر له. وينتمي من حيث الصيغة أيضًا إلى باب الفعل بصفة عامة، وهو باب عام بعيد غير مباشر. وكذلك الحال في الأصول والقواعد والأقيسة؛ فبعضها أعم من الآخر، مثال ذلك (( … أن القاعدة قولنا: كل فاعل مرفوع، فهي قاعدة تتحدث عن وظيفة الفاعلية
1 - الأزهري: شرح التصريح، في حاشية الشيخ يس على الشرح، ج 1 ص 104.