أصول النحو: النظرية النحوية والأبعاد اللسانية خالد بن سليمان بن مهنا الكندي

Alsaidia_431_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٤

61

أصول النحو … النظرية النحوية والابعاد اللسانية

الأعم:

التي هي وظيفة من وظائف الإعراب التي تندرج تحت القاعدة ((الإعراب اختلاف أواخر الكلم باختلاف العوامل لفظا أو تقديرًا)). وكذلك حال الأصول نحو: (( … الأصل في الجملة أن تكون مقدرة بالمفرد))، فهو أصل يندرج تحت الأصل القائل ((التركيب فرع الإفراد). وكذلك لو قلنا: إن القياس في إضافة الاسم أن يضاف إلى اسم غيره، فإن هذا القياس يندرج تحت قياس أعم منه هو قولهم: (( .... والأصل والقياس ألا يضاف اسم إلى فعل، ولا بالعكس)).

وقضية التبويب تنبهنا على أن الظاهرة اللغوية يمكن أن تكون أصلا وفرعًا في الوقت نفسه، وذلك بأن تكون أصلا في باب وفرعًا في باب آخر. أما أن تكون أصلا وفرعًا في باب واحد فلا. ويمكن التمثيل على ذلك بالفعل المضارع واسم الفاعل، فالفعل المضارع أصل في العمل على خلاف اسم الفاعل فهو فرع في العمل، وعلى العكس من ذلك فإن اسم الفاعل أصل في الإعراب على خلاف الفعل المضارع إذ هو فرع في الإعراب. وعلى هذا الأساس ينبغي أن نفهم قول ابن جني: (باب) من غلبة الفروع على الأصول … أن العرب إذا شبهت شيئًا بشيء مَكَّنت ذلك الشبه لهما، وعمرت به الحال

1 - انظر في أسرار العربية" للأنباري، ص 32.

2 - الكفوي، الكليات، ص 124. 3 - تحدث رضي الدين الأستراباذي (ت 688 هـ) في شرحه على كافية ابن الحاجب (ت 646ھ)، ج 1 ص 106 - عن العلل المانعة من صرف الأسماء، فذكر أنها فروع من أصول، ومنها علة التركيب فهي فرع الإفراد الذي هو الأصل.

4 - انظر في باب الإضافة في شرح ابن عقيل ج 2 ص 47 - 48.

5 - الكفوي، الكليات، ص 124.