أصول النحو: النظرية النحوية والأبعاد اللسانية خالد بن سليمان بن مهنا الكندي

Alsaidia_431_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٨

68

اصول النحو … النظرية النحوية والابعاد اللسانية

البقاء الكفوي في "الكليات" مراوحًا بين استخدام الأصل وأصل الوضع: والأصل في تعريف الجنس اللام والإضافة في ذلك التعريف ملحقة باللام، واللام للاختصاص في أصل الوضع، ثم إنها قد تستعمل في الوقت إذا كان للحكم اختصاص به، وقد تستعمل في التعليل لاختصاص الحكم بالعلة))، وكذلك أورد العكبري في "مسائل خلافية في النحو عند الحديث عن صناعة الاشتقاق: (( … أما الفرع والأصل فهما في هذه الصناعة غيرهما في صناعة الأقيسة الفقهية، فالأصل ههنا يراد به الحروف الموضوعة على المعنى وضعًا أوليا، والفرع لفظ يوجد فيه تلك الحروف مع نوع تغيير ينضم إليه معنى زائد على الأصل والمثال في ذلك: (الضَّرْب) مثلا، فإنه اسم موضوع على الحركة المعلومة المسماة ضربًا، ولا يدل لفظ الضرب على أكثر. من ذلك، فأما ضَرَبَ ويَضْرِبُ وضارب ومضروب ففيهما حروف الأصل وهي الضاد والراء والباء، وزيادات لفظية لزم من مجموعها الدلالة على معنى الضرب معنى آخر)). واستعمل أبو البركات الأنباري في "الإنصاف في مسائل الخلاف" مصطلح (الوضع) نيابة عن مصطلح (الأصل) في قضية كون النكرة أصلا وكون المعرفة والتوكيد فرعًا، وذلك في المسألة الثالثة والستين: (( … النكرة تدل على الشياع والعموم، والتوكيد يدل على التخصيص والتعيين وكل واحد منهما ضد صاحبه؛ فلا يصح أن يكون مؤكدا له، ولو جوزنا ذلك لكنا قد صيرنا الشائع مخصصًا، وهذا ليس بتأكيد؛ بل هو ضد ما وضع له … )).

وإذا ثبت ما ذهبنا إليه بهذه النصوص المتعددة؛ علمنا أنه كان ينبغي

1 - الكفوي، الكليات، ص 124.

2 - العكبري، مسائل خلافية في النحو، ص 74.