أصول النحو: النظرية النحوية والأبعاد اللسانية خالد بن سليمان بن مهنا الكندي

Alsaidia_431_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٩

الفصل الثاني: الاصل والفرع

69

للأستاذ تمام أن يختار مصطلحًا آخر غير أصل الوضع لئلا يتعارض مع مفهوم القدماء الذي يعني أصل الظاهرة سواء أكان أصل لفظ أم أصل قاعدة. السبب الثالث: كان الأستاذ تمام على اطلاع بأن القدماء يعنون بالوضعيات: أصل الوضع وأصل القاعدة؛ وإن المتحري في كتابه "الأصول“ يستطيع أن يدرك معرفة تمام بذلك، فما كان ينبغي له أن يعد أصل الوضع

خاصا بأصل اللفظ دون أصل القاعدة.

1 - قال تمام حسان في "الأصول" ص 188: (( … ) وأصل اشتقاق "ضرب" وأصل صيغتها كلها أصول لا تقبل التعليل؛ لأن الأصل يُعد أحد الأدلة كما سنرى عند ذكر أدلة التعارض والترجيح، والدليل لا يعلل له. ولقد شرح أبو حيان هذا الفهم أثناء استنكاره ظاهرة التعليل في النحو؛ إذ قال: "هذه التعاليل لا يحتاج

إليها لأنها تعليل وضعيات والوضعيات لا تعلل". والوضعيات تشمل أصل الوضع وأصل القاعدة)).