أصول النحو: النظرية النحوية والأبعاد اللسانية خالد بن سليمان بن مهنا الكندي

Alsaidia_431_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧

المقدمة

7

ولا شك أننا قصدنا بالنحو في دراستنا هذه ما يعنيه القدماء من دراسة للمستويات اللغوية المختلفة الصوتية والصرفية والتركيبية والدلالية؛ وإن

كانت أصول النحو ارتبطت بالدراسة التركيبية أكثر من غيرها.

إن أكثر الكتب التي تناولت قضايا أصول النحو سواء أكانت في القديم أم الحديث لم تراع الترتيب المنطقي لموضوعات أصول النحو، ولم تكلف نفسها تفسير العلاقات بين أجزاء النظرية النحوية القديمة تفسيرًا يقود إلى الفهم الصحيح المفصل لأدلة النحو؛ فوقعت في مغالطات سنذكرها في موضعها، ولأجل ذلك كله كُنّا مضطرين إلى التدرج في فهم النظرية النحوية. وكم ظللنا نفكر في ترتيب هذا التدرج الذي كان يصعب وضعه لارتباط مصطلحات النظرية النحوية ومباحثها بعضها ببعض بحيث يستحيل الحديث عن جزء منها دون التطرق إلى علاقته ببقية الأجزاء، فماذا صنعنا لحل هذه المعضلة؟ لقد قررنا أن نبدأ بأهم مباحث الأصول النحوية التي يترتب عليها فهم ما بعدها أكثر من غيرها من المباحث الأخرى؛ وصولا إلى التعليل النحوي الأكثر تعقيدًا وتشعبًا، مع الاستعانة بالحواشي لشرح أي مصطلح أو قضية يرتبطان بموضوع المتن شرحًا مختصرًا يشير إلى أنه سيتم التفصيل فيهما في موضع لاحق؛ وفي سبيل هذا التدرج جاءت الدراسة مرتبة على خمسة فصول:

- الفصل الأول: السماع والاطراد والشذوذ.

- الفصل الثاني: الأصل والفرع.

- الفصل الثالث: القياس.

- الفصل الرابع: أدلة النحو.