أصول النحو: النظرية النحوية والأبعاد اللسانية خالد بن سليمان بن مهنا الكندي

Alsaidia_431_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٤

74

أصول النحو … النظرية النحوية والابعاد اللسانية

ذلك الشيء المستقبل، فكذلك الفعل المستقبل يتحدث عن فإذا وقع كان حدثًا حاضرًا.

حادث سيقع؛

وهكذا قولهم: (والأصل في اسم التفضيل أن يكون المفضّل والمفضل عليه فيه مختلفين بالذات؛ ففي صورة الاتحاد ضعف المعنى التفضيلي))، فهذا شيء يؤيده العقل إذ من البدهي أن تقع المفاضلة بين طرفين مختلفين

وليست بين شيئين مترادفين

المعيار التربوي: الذي يراعي الغالب نفورًا من الشاذ، فالأصل هو الغالب والشائع سواء أكان غالبا لكثرة نظائره من أمثلة بابه في اللغة؛ أم لكثرة استخدام المتكلمين له من هذا ما جاء في الرد على الكوفيين وقد جوّزوا جمع (طَلْحَة) على (طَلَحُونَ)؛ إذ يقول البصريون (( … والذي يدل على فساد ما ذُهِبَ إليه: فتح العين [أي عين الكلمة] من قوله (الطَّلَحُونَ)؛ لأن الأصل في الجمع بالواو والنون أن يسلم فيه لفظ الواحد في حروفه وحركاته، والفتح قد أَدْخَلَ في التصحيح تكسيرا))، فالأصل هنا يعني الغالب في الأمثلة التي تجمع جمع المذكر السالم، وهو ألا تتغير بنيتها التي قبل الجمع. ومثال الأصل الذي يعني الغالب في استعمال المتكلمين قولهم: (( … والأصل في المبتدأ التقديم؛ أي ما ينبغي أن يكون عليه المبتدأ إذا لم يمنع مانع، أي إن أكثر المتكلمين يقدمون المبتدأ على الخبر وإن كان الجائز

1 - نفسه ص 125.

2 - يرى البصريون أن جمع (طلحة) بالواو والنون لا يصح؛ لأنه مؤنث لفظا، ولا بد من تأنيث جمعه

فيقال فيه (طلحات) بالجمع المؤنث السالم.

3 - الأنباري، الإنصاف، ج 1 ص 43. 4 - الكفوي، الكليات، ص 122.