Alsaidia_431_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٥الفصل الثاني: الاصل والفرع
75
الاثنين، وذلك لأن تقديم المبتدأ مطلق بلا قيد على خلاف الخبر إذ يحتاج
تقديمه إلى مسوغات.
المعيار اللغوي: قد يعني الأصل البنية الأولى التي كان عليها اللفظ قبل أن يتركب مع غيره، ويندرج تحت هذا المفهوم كل لفظة لم يضف إليها حروف أو حركات، ولا حدث لها تغيير في بنيتها التي استنتجها النحاة من خلال ملاحظة الحروف التي تجمع مشتقاتها؛ أو استنتجوها بإضافتها أو تصغيرها أو إسنادها إلى تاء الفاعل أو جمعها أو تثنيتها أو بالنظر إلى المضارع منها والماضي والأمر أو غير ذلك من وسائل.
فمثال ذلك: ما رواه ((سيبويه عن بعض أصحاب الخليل، قال: الأصل في (لَنْ): لا أَنْ، فهذا يعني أن العرب وضعت (لن) أولا على صورة (لا أنْ ثم تغير تركيبها باستعمالها فصارت (لن) التي نعهدها.
ومثال البنية المجردة من كل تغيير: أن (ناسا) من العرب يقولون: (كيد زيد يفعل كذا)، و (ما) زِيلَ زيد يفعل ذاك)، يريدون: زال وكاد؛ لأنهم كسروها في (فَعَلَ) كما كسروها في (فَعَلْتُ كِدْتُ، زِلْتُ]، حيث أسكنوا العين وحوّلوا الحركة على ما قبلها، ولم يرجعوا حركة الفاء إلى الأصل)) فالأصل في
حركة الفاء في بنيتها الأساسية قبل أن يغيرها أولئك الناس هي الفتحة. ويدخل في معنى البنية المجردة قول النحاة: "إن الكلام أسبق من 1 - من ذلك ما ذكره السيوطي في الأشباه والنظائر أن الإضافة ترد الأشياء إلى أصولها، وكذلك التثنية والتصغير. انظر في ج 1 ص 169، 224، 241.
2 - النحاس، إعراب القرآن، ج 1 ص 240. 3 - سيبويه، الكتاب، ج 4 ص 342 - 343