Alsaidia_431_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٦76
اصول النحو … النظرية النحوية والابعاد اللسانية
الإعراب، وهذا يعني أن الكلام هو الأصل، وأما الإعراب فطارئ؛ لأنه غير أساسي في بنية الكلام … وقولهم: الإضافة فرع على الأصل، كما أن التثنية والجمع فرع على الواحد.
والأصل ما يُؤخذ منه غيرُه: قال الكوفيون: المصدر مشتق من الفعل وفرع عليه؛ لأن المصدر يصح بصحته ويعتل باعتلاله … )). وكذا قولهم: ((الاسم
مشتق من السمة، وهي العلامة، وذلك لكونه علامة يعرف بها المسمى)). فكل تلك الوسائل لاكتشاف الأصل وسائل لغوية تقوم بالتحليل اللغوي للبنى؛ بتفكيكها وتصفيتها من الزوائد فتعود إلى صورتها المجردة الأصلية. ومن الوسائل اللغوية أيضًا النظر فيما كانت له قدرة على التصرف والعمل أكثر من غيره؛ كقولهم: (الأصل في العمل الفعل))؛ لأنه أكثر قدرة على العمل من اسم المصدر واسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة واسم التفضيل، ولأجل ذلك جعلوا مرتبته في العمل أعلى من غيره، فقالوا: (((ضاربٌ) تعمل عمل (يضربُ)؛ كما أن (يضربُ) أُغرب لأنه ضارعه، فكذلك (ضاربٌ) يعمل عمله لمضارعته إياه .... والمصدر الذي يكون بمعنى (أن يفعل) يعمل عمل اسم الفاعل … ولا يتقدم مفعوله على فاعله؛ لأنه لم يقو قوة اسم الفاعل … و (إنَّ) المشددة وأخواتها و (ما) في لغة أهل الحجاز
1 - قال الزجاجي في الإيضاح ص 67: (( … إن الكلام سبيله أن يكون سابقا للإعراب؛ لأنا قد نرى الكلام في حال غير معرب، ولا يختل معناه، ونرى الإعراب يدخل عليه ويخرج)). 2 - ذكره أبو الحسن محمد بن عبدالله المعروف بابن الوراق (ت 325 هـ) في كتابه علل النحو، ص 150. 3 - الشرجي ائتلاف النصرة في اختلاف نحاة الكوفة والبصرة، ص 111.
4 - نفسه ص 27.
- الكفوي، الكليات، ص 125.