أصول النحو: النظرية النحوية والأبعاد اللسانية خالد بن سليمان بن مهنا الكندي

Alsaidia_431_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٩

الفصل الثالث: القياس

89

المبحث الثاني: أركان الحمل

أي حمل نحوي إذا تحقق لا يخلو من أربعة أركان يقوم عليها، هي: 1 - الحكم: وهو ((في العرف إسناد أمر إلى آخر إيجابًا أو سلبًا))، ومثاله أن (الرفع) حكم يُعطى للفاعل وهو حكم إيجابي، وأن (عدم الصرف) حكم سلبي يُعطى للممنوع من الصرف مثل (عُمر)، وإذا أردنا تبسيط معنى الحكم قلنا إنه (كل ظاهرة لغوية سواء أكانت صوتية أم صرفية أم نحوية أم دلالية منسوبة إلى مثال أو باب). وقد دأب بعض النحاة على تقسيم الحكم إلى واجب وممنوع وحسن وقبيح وخلاف الأولى وجائز على السواء، وهو تقسيم متأثر بأصول الفقه الإسلامي يرفضه علماء اللغة المحدثون لمفاضلته بين الظواهر اللغوية، فليس للباحث (( … أن يقتصر في بحثه على جوانب اللغة مستحسنًا إياها، ويُنحي جوانب أخرى استهجانا لها؛ أو استخفافاً

من

3

بها، أو لغرض في نفسه، أو لأي سبب آخر من الأسباب)).

2 - المحمول عليه أو المقيس عليه: وهو البنية اللغوية - المثال أو الباب

1 - الكفوي، الكليات، ص 380.

2 - نجد ذلك عن السيوطي في الاقتراح ص 10 - 11 والشاوي في ارتقاء السيادة ص 41. 3 - قال الغزالي في المستصفى ج 1 ص 127) … فإن أقسام الأحكام الثابتة لأفعال المكلفين خمسة: الواجب، والمحظور، والمباح، والمندوب والمكروه)).

4 - السعران: محمود حسن عطية علم اللغة مقدمة للقارئ العربي القاهرة، دار الفكر العربي

1992 م، ص 51.