Alsaidia_431_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩٠90
أصول النحو … النظرية النحوية والابعاد اللسانية
الذي يتصف بحكم معين مثال ذلك: المفعول به، فهو باب نحوي من أحكامه النصب وجواز أن يتقدم على الفاعل؛ والاسمية .. إلخ. ومثال آخر: الفعل ذَهَبَ، فهو بنية لها أحكامها التي منها: أنها فعل؛ وأنه ماض؛ وأنه مبني؛ وأنه لا يتقدمه الفاعل؛ وأنه متصرف؛ وأنه مشتق على رأي البصريين … إلخ. فإذا عرفت أن كل محمول عليه له عدة أحكام فاعلم أن المحمول لا يأخذ جميع أحكام المحمول عليه بل بعضها؛ لأنه لا يمكن لبنيتين في أية لغة أو لبابين أن يتحدا في كل حكم وإلا كانا متماثلين (أي
يصيران شيئًا واحدًا).
3 - المحمول أو المقيس: وهو البنية اللغوية المثال- أو الباب الذي نُريد أن نعطيه حكما من أحكام المقيس عليه. 4 - العلة: هي العلاقة التي رأى المتكلم العادي أو النحوي أنها تربط بين المحمول والمحمول عليه فقاس أحدهما بالآخر، وهذه العلاقة أو السبب أو الجامع الذي يربط بين المحمول والمحمول عليه قد تكون قوية أي مقنعة وقد تكون واهية ضعيفة، وعلى هذا قد يكون الحمل جليا مقبولا لاستعمال اللغة إياه، وقد يكون خفيًا ضعيفا لعدم قبول اللغة به.
وينبغي التنبه أن هذه العلة التي تصاحب الحمل ليست إلا مفهومًا واحدًا من مفاهيم مصطلح العلة؛ لذا سيأتي الحديث مطولًا عن مفاهيم العلة في الدرس النحوي. ويمكننا أن نضرب مثالين على الحمل ليتبين لك المقصود بأركانه الأربعة: 1 - يرى النحاة أن نائب الفاعل حُمِلَ على الفاعل في الرفع لعلة الإسناد، فهم يقصدون بذلك أن نائب الفاعل لم يكن مرفوعا في الأصل (عند وضع