أصول النحو: النظرية النحوية والأبعاد اللسانية خالد بن سليمان بن مهنا الكندي

Alsaidia_431_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩

المقدمة

9

- والعقبة الكبرى تمثلت في إعادة تصنيف أدلة النحو؛ وترتيبها الترتيب المنطقي المتدرج؛ وبيان الفرق بين كل منها؛ لأن النحاة في القديم تركونا في خلاف حولها؛ مع تضارب آرائهم في كثير من مواضع أصول النحو، ولسبب آخر هو أن أكثر النحاة المحدثين لم يكلفوا أنفسهم جهدًا كبيرًا لإعادة النظر في مفهوم كل دليل نحوي وعلاقته بالأدلة النحوية، ووضع الحدود الفاصلة الدقيقة لكل أجزاء النظرية النحوية، ورفعِ حُجب الغموض عن كثير من قضايا أصول النحو، فنحن لو تصفحنا ما كتبه المحدثون لوجدناهم على خلاف في فهم المطرد والأصل والقياس والاستصحاب والتعليل والعلاقة بين الأدلة المعتبرة وغير المعتبرة .. إلخ.

- وكان من الواجب علينا ونحن نتدرج في موضوعات كتابنا فصلا فصلا- أن نجعل الحواشي وسيلتنا المثلى في حل مشكلة ارتباط كل فصل من فصول الكتاب بالفصول التي تليها، فكُنّا نشرح في الحواشي بصورة ميسرة كل ما يمر بنا من مصطلحات لا بد من التطرق إلى شرحها في الحاشية؛ وذلك لفهم المراد مما جاء في المتن؛ حتى إذا ما جاء الدور لمصطلحات الحواشي شرحناها مفصلة في المواضع التي تحتاج إلى تفصيلها في فصول لاحقة، وبذلك حَلَلْنا المشكلة التي وقع فيها أكثر المحدثين حين تركوا الربط بين مصطلحات أصول النحو لفهم العلاقة بينها في كل موضع يتطلب ذلك، ولأجل قيمة حواشي الكتاب نوصي بقراءتها لأنها في كثير من المواضع تكون مفتاحًا لفهم ما جاء في متن الكتاب. - وقررنا في نهاية كل فصل أن نزود الفصل بخرائط ذهنية تُسهل فهم ما