Alsaidia_431_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩٢92
اصول النحو … النظرية النحوية والابعاد اللسانية
المبحث الثالث:
أنواع الحمل
إعلم أن أصناف القياس الحملي تختلف باختلاف الزاوية التي ينظر من خلالها المُقَيّم، فقد ينقسم القياس الحملي بحسب قوة العلة أو ضعفها إلى قياس جلي (مقنع) وقياس خفي، وقد يُصنف الحمل بحسب عدد المقيس عليه إلى قياس على أكثر من مقيس عليه؛ وقياس على مقيس عليه واحد .. إلخ تلك الأقسام وزوايا التقسيم.
ولا شك أن السبق في تصنيف الحمل والعناية الطيبة به يُذْكَرانِ لسلفنا من النحاة، ولكننا وجدنا بعض القدماء يخلطون بين زوايا التقسيم؛ لأجل هذا ارتأينا لنفسنا أن نقسم أنواع الحمل حسب كل زواية على حدة؛ لاسيما أن هذا يسهل على القارئ فهم الحمل وعلاقته بالعلة؛ علمًا أننا سَنَنُصُّ في كل تقسيم على كونه من تقسيمات النحاة القدماء أو ليس منها؛ ليتبين للقارئ حقيقة ما قاله القدماء:
= هذه المادة؛ لأنه ليس من المعقول أن يذكر المُشرع العزيز كل أصناف الخمر في القديم والحديث بالتحريم العلة: هي الوصف الذي بني عليه حكم الأصل، وهو في المثال الإسكار)). ويسمى المقيس عليه في الفقه أيضًا المحمول عليه والمشبه به كما يسمى المقيس محمولا ومشبها. والقياس الفقهي بهذه الأركان يدل على أنه عملية عقلية يقوم بها المجتهد لإلحاق مثال فرع بنظيره الأصل، ولعل هذا يسوغ تعريف القياس في أصول النحو بأنه "حمل أصل على فرع رغم أن للقياس معنى آخر هو القاعدة انظر في كل ذلك من الكفوي، الكليات، ص 381، ثم وهبة الزحيلي، أصول الفقه الإسلامي، دمشق، دار الفکر، 1416 هـ / 1996 م- ج 1 ص 605، 606 ثم عبد الوهاب خلاف، علم أصول الفقه، ط 8، القاهرة، مكتبة الدعوة الإسلامية، ص 60، 100.