Alsaidia_431_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩٥الفصل الثالث: القياس
95
فقد وضع فكرة الأصل والفرع للظواهر اللغوية، وحاول جبرا الشاذ بها؛ كمحاولته حصر أصول الأبنية العربية في أربعة أصناف لا خامس لها؛ إذ يقول: ((كلام العرب مبني على أربعة أصناف على الثنائي والثلاثي والرباعي والخماسي، فالثنائي على حرفين نحو: قد … والثلاثي من الأفعال نحو قولك: ضَرَبَ … ومن الأسماء نحو: عُمَر … والرباعي من الأفعال نحو: دَخرَجَ … ومن الأسماء: نحو عَبْقَر … والخماسي من الأفعال نحو اسْحَنْكَكَ … ومن الأسماء نحو:
سَفَرْجَل … والألف التي في اسحنكك … ليست من أصل البناء … )). 2 - الصورة الثانية: إخضاع مثال لحكم باب غير بابه: يكثر مثل هذا النوع في الحمل التدريبي؛ كأن تجعل كلمة ذات وزن معين فتخضعها لوزن، آخر، ولعل أقدم ما جاء فيه قول أبي الحسن علي بن حمزة الكسائي (ت 182 هـ): ((تقول إذا نسبت الرجل إلى الذئب: قد استذاب الرجلُ)) فكلمة (ذئ) مثال ينتمي في الوزن إلى باب: (فعل)، ولكننا إذا أخضعناه إلى باب آخر هو الوزن (اسْتَفْعَلَ) لصار (اسْتَذْأَبَ)، وهكذا يكون قد خرج من بابه وهو وزنه الأول إلى باب آخر هو وزن (اسْتَفْعَلَ).
1 - الخليل، العين، ج 1 ص 48 - 49. 2 - أبو الحسن علي بن حمزة بن عبدالله الأسدي مولاهم، قيل سمي بالكسائي لأنه أحرم في كساء، هو عالم أهل الكوفة وإمامهم، عليه يعولون في روايتهم انتهت إليه رئاسة القراءة في الكوفة، أخذ القراءة عرضا عن حمزة الزيات وغيره، وأخذ عنه القراءة عرضًا وسماعا إبراهيم بن زاذان وغيره، قرأ كتاب سيبويه على أبي الحسن الأخفش الأوسط، خرج إلى البدو فأخذ اللغة، كان صدوق اللسان حسن الدعابة وقد توفي في 189 هـ. (أبو الطيب، مراتب النحويين، ص 120 - 121 ابن الجزري، شمس الدين أبو الخير بن محمد، (ت 883 هـ)، غاية النهاية في طبقات القراء، ط 2، تحقيق برجستراسر)، دار الكتب العلمية، بيروت، 1400 هـ / 1980 م، ج 1، ص 535 - 540).
محمد
3 - ياقوت، معجم الأدباء، ج 4 ص 88.
عنهم