Alsaidia_431_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٠100
أصول النحو … النظرية النحوية والابعاد اللسانية
:
والمقيس عليه أو تفرعهما وفائدة هذا التقسيم توضيح أن النحاة كانوا يعتقدون أن كلا من الأصل والفرع اللذين تصوروهما للظواهر اللغوية- يأخذ من صاحبه بعض أحكامه عمارة لما بينهما على حد قول ابن جني، فهو إذن تقسيم عرفه أجدادنا، وبيان أقسامه فيما يلي: 1 - القسم الأول: حمل فرع على أصل: ومثاله أن نائب الفاعل (الفر) حمل على الفاعل (الأصل) فأخذ حكم الرفع مثله؛ كما يزعم النحاة. ومثاله الآخر: حمل الاسم على الحرف أو الفعل في حكم البناء؛ مثل بناء (مَنْ) حملا لها على الحروف المركبة من حرفين مثل (في، من، بَلْ)؛ لأن الأصل في البناء للحروف لا للأسماء وإنما تبنى الأسماء إذا أشبهت حروف المعاني في عدد حروف مبانيها؛ أو أشبهت الأفعال في أوزانها.
2 - القسم الثاني حمل أصل على فرع: وهي صورة تُعارِضُ أصول النحويين؛ يمكنك أن تفترضها بنفسك، وطريقتها: أن تهمل الأصول في الحمل وتجعل المقيس عليه هو الفروع أي إن تعتد بالفرع ولا تعتد بالأصل، ومثاله أن تنصب الفاعل حملًا على المفعول لأن الفرع يقتضي ألا تعطي الفاعل الحركة الأقوى، ومثاله الآخر أن تبني كل الأسماء لأن الفرع في الأسماء ألا تعرب!!
1 - في الخصائص حديث عن ذلك يقول فيه ابن جني ج 1 ص 63 (( .. وهذه عادة العرب مألوفة، وسنة مسلوكة: إذا أعطوا شيئًا من شيء حكمًا ما قابلوا ذلك بأن يعطوا المأخوذ منه حكمًا من أحكام صاحبه، عمارة لبينهما وتتميما للشبه الجامع لهما، وعليه باب ما لا ينصرف؛ ألا تراهم لما شبهوا الاسم بالفعل فلم يصرفوه، كذلك شبهوا الفعل بالاسم فأعربوه)).
2 - ذكر السيوطي في الاقتراح ص 42 أن النحاة يسمون حمل الفرع على الأصل بقياس المساوي. النحاة حمل الأصل على الفرع: قياس الأولى على غير الأولى، كما ذكر السيوطي في
3 - يسمي اقتراحه ص 42.