المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_455_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١

مقدمة

حال فقد كسب الرجل احترام القارئ وتقديره حينما أعلن في ختام مقدمته: أنه مقر بالتقصير، وأن ما يجهله أكثر مما يعلم!! رغم أنه قدم للمكتبة التاريخية

(16)

مؤلفاً ليس ثمة ما هو أشمل منه في مصادرنا التاريخية على الإطلاق وعلينا جميعاً أن نعلم أن المبادئ والقيم التي ينبغي التحلي بها عند القراءة والكتابة ليست موجهة لفرد أو مجموعة أو جيل بعينه، بل هي دعوة خالدة أتى بها الإسلام ودعا إليها المسلمون من كل المذاهب وعبر القرون المتطاولة فكما أنني - ولله الحمد والمنة - استفدت منها فأحسب أن كل من أراد الحق لنفسه ولأمته لا بد أن يأخذ من كتب المسلمين قاطبة ـ إذا أحسن اتباع المنهج وخلصت عنده النوايا ـ نصيبه الأوفى.

فالدعوة الصادقة إلى تحري الصدق عند كتابة تاريخ الجماعات والأفراد تعد من الأمور التي لا يختلف حولها المسلمون، ونحن حينما ننظر إلى المنهج الإسلامي السليم نجده مُشَيَّد على أسس وثيقة وركائز مستقيمة،

والتي منها:

1 - فإذا كان الخبر متعلقاً بأحكام شرعية أو زمن الفتن بين الصدر الأول، أو مسائل عقدية، فلا بد أن يكون هذا الخبر التاريخي موثقاً صحيحاً على موازين أهل الحديث في تصحيحهـ الأخبار، ولا يقبل فيه الخبر الضعيف» (17)

- إنما يدرس التاريخ في ميزان العقل والمنطق، وذلك لا يكون إلا بالرجوع إلى المصادر، والسماع من كل الأطراف، حتى إذا صدر الحكم، يكون عادلاً أو قريباً من العدل (18).

(VA)

(16) حول إعادة كتابة التاريخ الإسلامي، ص 52.

(17) إعداد المؤرخ الثقة، ص 36.

(18) أباطيل يجب أن تمحى من التاريخ، ص 283 ومما قاله الدكتور إبراهيم شعوط أيضاً: