Alsaidia_455_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠(13)
المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ
عمان وحروب عضد الدولة للشراة، قال الإمام السالمي: «هذا كلامه والله أعلم بصحته» (13). وفي هذا البحث أقوال لعلماء ومفكرين كلها تدعو إلى تتبع الأخبار المنسوبة إلى الناس، ووزنها بميزان النقد العلمي قبل الاحتجاج بها. والذي لفت انتباهي إلى كتاب الكامل في التاريخ) ـ وجعلني أستخلص المنهج القيم، وأتعرف على المسلك المتناقض الذي سلكه ابن الأثير - هو ما وجدته في كتاب (تحفة الأعيان) (14) من إشارات وتعليقات للإمام السالمي (المؤلف) وللشيخ أبي إسحاق اطفيش (المحقق).
منه
فوقفاتنا المنهجية عند أقوال ابن الأثير وغيره من كتاب التاريخ فيها إثبات وبيان صدق العبارات التي سجلها الإمام السالمي والشيخ اطفيش - رحمهما الله تعالى - في تعليقاتهما على روايات ابن الأثير عن عمان وأهلها، كذلك وهي توصيف للواقع المعيش في هذا العصر والذي قال عنه الدكتور فاروق عمر فوزي: «وقد أخطأ قسم من مؤرخي الفرق المحدثين حين قبلوا الروايات دون تمييز بين مصدرها ورواتها ووقتها ولذلك وقعوا في تناقضات كثيرة فيما كتبوه عن الفرق (15).
هذا؛ وقد رأيتُ أن أضع كتاب (الكامل في التاريخ) لابن الأثير هو المرجع في رسم محاور هذا البحث لما يحويه الكتاب من مختصرات للكتب السابقة عليه، ولكونه مرجعاً تاريخياً لمن أتى من بعده من الكتاب، وكذلك لما يحويه هذا الكتاب من مناهج ينبغي الأخذ بها، وما يجعله شعاراً لمسلك كثير من الكتاب الذين تناقضت أقوالهم وأفعالهم على صفحات مؤلفاتهم. وعلى أية
(13) تحفة الأعيان، ج 1 ص 286. (14) تحفة الأعيان، ج 1 ص 65، فقد قال الإمام السالمي الى: «وفي كامل ابن الأثير … ». وتحفة الأعيان، ج 1 ص 66، حيث قال أيضاً: وذكر ابن الأثير في كامله أيضاً … ».
(15) المثالية والواقعية في تاريخ الفكر السياسي عند المسلمين، ص
422