Alsaidia_455_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٥ه - وقفة مع الدكتور أحمد عوض أبي الشباب
1.0
بقوله: «لذلك كان لا بد من تسليط الضوء في الفصل الأول، على أصل الخوارج (33) ونشأتهم، ليدرك القارئ الكريم أن مختلف الحركات الخارجية القديمة منها والمعاصرة (23)، غريبة المنشأ، وأنها نشأت في رحم
اليهودية
(232)
فما مسارعة الدكتور وتقوله على المسلمين بهذه الأكاذيب، إلا تعبيراً عن إفلاسه وتخبطه وسوء أدبه وانحطاط أخلاقه، فأي ضمير هذا الذي طاوع هذا الدكتور على وصف الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري له أنه «من قنائص عبد الله بن سبأ»؟
ومن أين أتى هذا الدكتور بقوله البذيء أن منشأ أهل النهروان وأتباعهم كان من رحم اليهودية»؟، فهل قام هذا الدكتور بالمقارنة بين دعوة اليهود وعقائدهم وبين مبادئ أهل النهروان حتى يصل إلى هذه النتيجة في السطور
اعتراض أبي ذر الغفاري وعمار بن ياسر لهذه السياسة، فلعله رمى إلى ما فعله أبو ذر من دعوته مشاركة الأغنياء للفقراء في أموالهم، وكان من قنائص عبد الله بن سبأ» (الخوارج تاريخهم، فرقهم، وعقائدهم، ص 52). (230) لقد عنون الكاتب الفصل الأول من كتابه بـ (أصل الخوارج ونشأتهم)، وقسمه إلى مباحث: وذكر من أسماءهم الخوارج أهل النهروان، والحرورية، والنواصب، والشراة، والمارقة، والمحكمة.
(231) ولقد أصر هذا الدكتور على ربط الإباضية بالخوارج الذين قال عنهم بأن نشأتهم كانت من «رحم اليهودية»، حيث قال هذا الدكتور: «إن ما زعمته الإباضية من دعوى البراءة من مذهب الخوارج، لا يجدي في دفع هذه الشبهة عنهم، كما أن المواقف التي وقفتها الإباضية ضد الخوارج لا تدل على ذلك … » (الخوارج) تاريخهم، فرقهم، وعقائدهم، ص 273)، فأنتم أيها الإباضية في نظر هذا الدكتور قد خرجتم من «رحم اليهودية»، والعياذ بالله. لقد تجمعت أحقاد الدنيا في قلب هذا الدكتور فلم يجد من يخاصمه إلا الإباضية أهل الحق والاستقامة.
(232) الخوارج تاريخهم، فرقهم، عقائدهم، ص 4.