Alsaidia_455_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٨108
المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ
الدكتور قد أحسن في نسبة الأقوال إلى أصحابها من خلال كتبهم وما سجلته أقلامهم.
التي
ولكن الدكتور أحمد عوض في حديثه عن أهل النهروان والإباضية اتخذ الأقوال الباطلة التي وجدها في الكتب حجة يبرر بها مقولته الساقطة نسبت أهل النهروان إلى رحم اليهودية والعياذ بالله. وهذا الذي أقدم عليه الدكتور أحمد عند النقل من الكتب الماضية من غير إثبات هو عين الافتراء الممقوت، والاعتداء على المسلمين، والخرق الواضح لأخلاق الإسلام ومبادئه.
وقد نبهنا علماء الإسلام إلى التثبت مما في كتبهم قبل أن ننسبها إليهم ونحتج بها فها هو العلامة ابن تيمية يقول: « … وأقوال الخوارج إنما عرفناها
من نقل الناس عنهم لم نقف لهم على كتاب مصنف (236).
أما
يكفي قول العلامة ابن تيمية هنا لكي يقوم الدكتور أحمد عوض
(237)
(238)
والدكتور ناصر العقل وناصر السعوي وغيرهم لتتبع كل الأقوال والأحكام التي سطرها ابن تيمية في كتبه عن أهل النهروان ومن أطلق عليهم خوارج قبل إعادة تدويرها وتكرارها ونشر عدواها في أوساط المسلمين؟ فقول ابن تيمية هنا دعوة للجميع لتتبع ما نقله الناس عن أهل النهروان، ولكن الدكتور أحمد عوض والدكتور ناصر العقل ومعهم ناصر السعوي قد
(236) مجموع الفتاوى الكبرى، ج 13/ ص 49. (237) لقد أسهب الدكتور العقل في النقل من كتب ابن تيمية من غير محاولة لإثبات ما نقله، انظر (الخوارج أول الفرق في تاريخ الإسلام، ص 23، 24، 25، 26، 31 … ).
(238) وكذلك ناصر السعوي لم يحفل بما نبه عليه العلامة ابن تيمية هنا، فقد وجدناه ينقل كثيراً من أقواله عن الخوارج من غير محاولة لإثباتها من مصادرها انظر (الخوارج دراسة ونقد
لمذهبهم،
ص
( … 53، 27،12،8