Alsaidia_455_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٩ه - وقفة مع الدكتور أحمد عوض أبي الشباب
1.9
تقاصرت هممهم ونسبوا إلى ابن تيمية ما لم يؤكده من مصادره الصادقة فأين مبادئ المنهج الإسلامي من هؤلاء الكتاب؟
ولله الحمد والمنة فقد طبقنا دعوة العلامة ابن تيمية في بحوثنا عن أهل النهروان من خلال تتبع روايات الناس وأقوالهم عنهم، ووزنا تلك الأقوال بميزان الإسلام. فكانت النتيجة أن عرفنا أن ما نسبه الناس إلى أهل النهروان من مخالفات شرعية كلها باطلة، وكذب روج له الكذابون ومن سار على
شاكلتهم.
فهل سيقوم أتباع ابن تيمية بإنصاف مناهج الأمة وتطبيق ما سجله العلامة ابن تيمية من دعوات في واقع الكتابة؟
وكذلك ما قاله الإمام الطبري في مقدمة تاريخه: « … فما يكن في كتابي هذا من خبر ذكرناه عن بعض الماضين مما يستنكره قارئه، أو يستشنعه سامعه، من أجل أنه لم يعرف له وجهاً في الصحة، ولا معنى في الحقيقة، فليعلم أنه لم يؤت في ذلك من قبلنا، وإنما أتي من قبل بعض ناقليه إلينا؛ وأنا إنما أدينا ذلك على نحو ما أُدي إلينا
(239)
وهذه دعوة الإمام الطبري للقراء أن يسعوا إلى إثبات الأقوال المسطرة في تاريخه، فما للذين افتروا على أهل النهروان لا يحملون لهذه العبارة أي
قيمة؟، وما لهم ينسبون إلى الإمام الطبري الأقوال التي لم يؤكدها بنفسه؟
فواجب علينا تتبع الأقوال التي ذكرها الإمام الطبري في تاريخه قبل أن ننسبها إليه وقبل أن نحتج بها في مجادلاتنا، فهل يعي الدكتور أحمد عوض
ومن سار على شاكلته، ممن ينقل من تاريخ الإمام الطبري، هذا الواجب
الأخلاقي والمنهجي؟
(239) تاريخ الطبري، ج 1 ص 13.