المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_455_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٠

المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ

والمتتبع للكتب والدراسات التي روج فيها أصحابها للأباطيل على أهل النهروان والإباضية يجدها تخلوا من التطبيق لأسس منهج كتابة التاريخ. ففي الوقت الذي يجد فيه القارئ اهتمام الكُتّاب بالنقل للروايات من كتب التاريخ، فإنه ـ أي القارئ - لا يجد أدنى محاولة لإثبات تلك الروايات من قبل الكتاب.

والسبب في عدم تحقيق الكتاب المتطاولين على أهل النهروان والإباضية للروايات التي ينقلونها أو يشيرون إليها هو خوفهم من افتضاح أمرهم أمام القراء العارفين؛ ولأنهم على علم أن النتائج ستكون دامغة لترهاتهم التي توارثوها وسعوا لنشر عدواها في أوساط المسلمين، ولأن النتائج ستكون قطعاً، وبلا أدنى شك، لصالح أهل النهروان والإباضية وهذا الذي سيفوت عليهم مقاصدهم المذمومة في تشويه سمعة أهل النهروان والإباضية ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا.

وفي الصفحات الآتية من هذا البحث سنبين بالأدلة الدامغة بطلان الروايات التي اعتمد عليها الدكتور أحمد عوض والدكتور ناصر العقل وناصر السعوي والدكتور هانئ سليمان الطعيمات وغيرهم في نسبة الأباطيل إلى أهل النهروان، وسيدرك القارئ السبب الذي لأجله أهمل هؤلاء الكتاب مناهج الإسلام عند افتراءاتهم على الإباضية.