المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_455_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٢

112

المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ

التي احتج بها الكتاب على أهل النهروان في كتابنا (الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات)، فأدعو القراء إلى مراجعة الفصل السادس من الكتاب المذكور.

وقلتُ في بداية الفصل السادس ما نصه: ليس هناك من متعلق لأحد في الروايات الصحيحة التي لم تذكر أهل النهروان بالنص أو بالإشارة.

-

والروايات التي سأذكرها هنا ـ الصحيح منها والضعيف ـ لم تذكر أحداً ولكن بعضها حددت الخصال والأعمال التي بها يكون الإنسان مارقاً وخارجاً عن دين الله تعالى.

والذين يحملون هذه الروايات على أهل النهروان عليهم أن يأتوا لنا بالدليل الصحيح القاطع الذي يخصص هذه الروايات ويجعل معناها في أهل النهروان.

وأنت يا أخي القارئ الكريم إذا أمعنت النظر في هذه الروايات ستجد أن الذين حملوا معناها في أهل النهروان لم يكن لهم من دليل على ذلك إلا روايات تاريخية باطلة أو روايات ضعيفة من كتب الحديث». انتهى

والروايات التي صرحت باسم ذي الخويصرة)، وسخرها الكتاب في طعنهم لأهل النهروان هي:

«دراسة»، ونقداً بالمعنى الذي يفهمه المسلمون. والحق يقال إن المسلك الذي سلكه ناصر السعوي ومن شاكله هو نفس المسلك الذي اتبعه المستشرقون من اليهود والنصارى عند كتاباتهم عن الإسلام، فالمستشرقون يَدَّعون أنهم أتوا بدراسات على قواعد علمية ولكنهم بعدوا كل البعد عن الدراسات العلمية وأخذوا في الترويج للضعيف والباطل من الأقوال تماماً كما يفعل ناصر السعوي ومن شاكله، والعياذ بالله.