المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_455_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

120

المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ

وقال الذهبي: «وفي صحيح مسلم عدة أحاديث مما لم يوضح فيها أبو الزبير السماع عن جابر، وهي عن غير طريق الليث عنه، ففي القلب

منها شيء»

(266)

وأنت ترى أيها القارئ أن أبا الزبير لم يصرح في هذه الرواية بالسماع من جابر بل عنعن فيها عنه وهذا يكفي لإسقاط الاحتجاج بها، كذلك كون هذه الرواية لم تحدد قوماً بذاتهم فمن القول بلا دليل حمل مدلولها على أهل النهروان.

(267)

(ج)

وجاءت هذه الرواية التي ذُكر فيها (ذو الخويصرة) بسند ضعيف عند الإمام الطبري من طريق محمد بن حميد الرازي. قال الإمام الذهبي: محمد بن حميد الرازي … ضعيف … وقال البخاري: فيه نظر، وقال أبو زرعة: يكذب، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال صالح جزرة: ما رأيت أحذق بالكذب منه ومن ابن الشاذكوني

(266) ميزان الاعتدال، ت: 8169، ج 4 / ص 39.

(268)

(267) قال الإمام الطبري: حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني أبو عبيدة بن محمد، عن مقسم أبي القاسم مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل، قال: خرجت أنا وتليد بن كلاب الليثي حتى أتينا عبد الله بن عمرو بن العاص وهو يطوف بالبيت معلقا نعليه بيده فقلنا: له هل حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين كلمه التميمي يوم حنين؟، قال: نعم، أقبل رجل من بني تميم يقال له ذو الخويصرة، فوقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يعطي الناس، فقال: يا محمد قد رأيت ما صنعت في هذا اليوم! فقال رسول الله: أجل، فكيف رأيت؟ قال: لم ارك عدلت فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم … ». وقال الإمام الطبري أيضاً: حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي مثل ذلك، وسماه ذا الخويصرة التميمي». (تاريخ الطبري، ج 2 ص 176). (268) المغني في الضعفاء، ت: 5449،

ج 2/ 0

0573