Alsaidia_455_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢١1 - حكاية ذي الخويصرة
121
فإن قيل: إن هذه الرواية التي جاءت في تاريخ الإمام الطبري هنا قد جاءت أيضاً عند ابن أبي عاصم في كتاب (السنة) من طريق محمد بن إسحاق بن يسار، قلنا: إن تلك الرواية لا حجة فيها لأحد لكون محمد بن إسحاق قد
اضطرب في روايتها؛ فمرة يرويها بالعنعنة ومرة يرويها بصيغة التحديث.
1 ـ قال ابن أبي عاصم: «حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، ثنا أبي، حدثنا محمد بن إسحاق، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن مقسم أبي القاسم، عن عبد الله بن عمرو، وعن محمد بن علي بن حسين، وعن عبد الله بن أبي نجيح، أنه قال: تكلم يومئذ رجل لم يسمه إلا محمد بن علي، قال: هو ذو الخويصرة رجل من بني تميم، فقال: يا محمد فقد رأيت ما صنعت في هذا اليوم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أجل فكيف رأيت؟» فقال: لم أرك عدلت. فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ويحك إذا لم يكن العدل عندي فعند من؟ فقال: المسلمون يا رسول الله أفلا نقتله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دعوه، فإنه سيكون له شيعة يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية، ينظر في النصل فلا يجد شيئا، ثم ينظر في القدح فلا يوجد شيء، ثم ينظر في الفوق فلا يوجد شيء، سبق الفرث والدم
(269)
2 ـ قال ابن أبي عاصم: حدثنا محمد بن منصور، ثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن مقسم القاسم مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل، قال: … (270).، ثم ذكر الرواية.
أبي
(269) السنة لابن أبي عاصم الرواية: 962، ج 2 ص 644.
(270) السنة لابن أبي عاصم الرواية: 963، ج 2 ص 645. وجاءت هذه الرواية بهذا السند أيضاً في مسند الإمام أحمد، حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني أبو عبيدة بن بن عمار بن ياسر ر، عن مقسم أبي القاسم، مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل،
محمد
قال: … » (مسند الإمام أحمد، الرواية: 7038، ص 534).