المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_455_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

124

المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ

(277)

الناس أن كل خلق الله حسن، وأن الله تعالى لا ينظر إلى الأشكال والألوان ولكنه ينظر إلى الأعمال الصالحة والقلوب الطاهرة.

وجاء عند أبي داود الطيالسي رواية صحيحة تعمق هذا الفكر في

عقول المسلمين وتستأصل الشعور بالفوارق الجسدية التي تظهر على أفراد

جنس البشر.

قال الطيالسي

(278): حدثنا شعبة

الصامت (281)

(279)

عن أبي عمران.

(280)

سمع عبد الله بن

عن أبي ذر قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أسمع وأطيع ولو لعبد

حبشي مخدج الأطراف».

فالرسول الكريم حسب رواية الطيالسي لم يحذر أبا ذر له من مخدج الأطراف بل أمره بالسمع والطاعة له في حدود شرع الله، وهذه النصيحة النبوية كان لها الأثر العميق في حياة ذلك الجيل الطاهر الزكي الذي شرفه الله تعالى بأن جعله قدوة حسنة لأجيال المسلمين المتعاقبة إلى يوم الدين. فوجود مخدج الأطراف من بين بعض الناس ليس فيه دليل على فساد

(277) هذا جزء من حديث أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (الرواية: 7240 و 7241، ج 7/ ص 315 ـ 316) والحميدي في المسند (الرواية: 810، ج 2 ص 354).

،

(278) مسند أبي داود الطيالسي الرواية: 453، ج 1 ص 361. (279) «شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي مولاهم أبو بسطام الواسطي ثم البصري، ثقة، حافظ متقن، كان الثوري يقول: هو أمير المؤمنين في الحديث، وهو أول من فتش بالعراق عن الرجال، وذب عن السنة، وكان عابداً، من السابعة». (تقريب التهذيب، ت: 2798، ج 1/

ص 418).

(280) «عبد الملك بن حبيب أبو عمران الجوني … عن يحيى بن معين أنه قال: أبو عمران الجوني ثقة نا عبد الرحمن قال سألت أبى عن أبي عمران الجوني فقال: صالح». (كتاب

الجرح والتعديل، ت: 1636، ج 5/ ص 346). (281) «عبد الله بن الصامت الغفاري البصري ثقة

من الثالثة». (تقريب التهذيب، ت: 3402، ج 1/

(502