Alsaidia_455_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٥1 - حكاية ذي الخويصرة
125
مسلكهم، لأن هذا مخالف تمام المخالفة لروح الإسلام ومعارض لما أرشدت إليه رواية الطيالسي الصحيحة السابقة.
كل ما سبق حول روايات (ذي الخويصرة) و (ذي الثدية) يُلخص في
الآتي:
أولاً: كل الروايات التي حملتها جعبة الدكتور أحمد عوض وغيره لا تربطها بالإسلام أي رابطة؛ فهي باطلة سنداً ومتناً بشهادة علم الجرح والتعديل، كما تبين أعلاه.
ثانياً: التفاضل بين الناس في الإسلام مبني على التقوى والعمل الصالح، وليس على صور الأجساد وهيئة الخلقة، فكل خلق الله حسن)، وما عرضته هذه الروايات من أقوال حول ذي (الثدية لا يربطها بمبادئ الإسلام أي
رابطة (282)
والذي نريد أن نؤكده هنا هو أن الكتاب، الذين تحاملوا على أهل النهروان، حينما عجزوا عن إثبات المخالفات الشرعية المنسوبة ظلماً وزوراً إلى ساحة أهل النهروان الكرام أخذوا بسبك أفكار لا صلة لها بالإسلام، وجعلوها دليلهم وحجتهم في النيل من أهل النهروان. ونريد أن نؤكد أيضاً أنه من الواجب على كل مسلم أن يضع مبادئ الإسلام هي الدليل والحجة عند تقييم العاملين في هذه الدنيا، لا أن تُتخذ صور مخلوقات الله تعالى الدليل عند الحكم على البشر. فوجود شخص له أطراف غير مكتملة النمو في أوساط البشر، في الماضي والحاضر والمستقبل، ليس بمقياس عادل في الحكم على معتقدات الشعوب والأمم
(282) فليس من محاور هذا البحث ذكر رحمة الإسلام بأصحاب العاهات الذين خلقهم الله تعالى مشيئته، فهذا مجال واسع، وقد أسهب كثير من الكتاب في الحديث عنه.