المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_455_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

128

المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ

ولقد برر الدكتور هاني سليمان الطعيمات استنتاجاته وأقواله عن الإباضية، بذكر تصوراته حول المنهج الذي اتبعه عند الكتابة، فمما قاله حول منهجه وتصوراته: «ودعوى نفي صلته بالخوارج، تحمل في طياتها التشكيك في هذه الكتب والتشكيك فيها يعنى هدم علم الجرح والتعديل أساسه) (285). من

أن

فهذا الكاتب يحاول قلب الأمور رأساً على عقب؛ فهو بفلسفته يرى هدم علم الجرح والتعديل يتحقق بالشك في ما كُتب في كتب التاريخ، فلهذا يعلن للجميع وكأنه يقول لهم: إن الشك في ما كتب على أهل النهروان والإباضية يعني هدم علم الجرح والتعديل من أساسه»!!!. وبهذا المنطق التخويفي ينطلق المغرضون وأصحاب الأهواء في مخاطبة الجماهير التي تنقاد بكل سهولة بمثل هذه العواطف الجوفاء الخالية من أدلة علمية

هو

أدلة علمية وحجج

عقلية.

فعلى الدكتور هاني سليمان الطعيمات أن يعلم أن علم الجرح والتعديل أحد تلك العلوم التي قضت على الدعوى الجائرة التي نسبت أهل النهروان والإباضية إلى الخوارج، فهو السلاح الذي أجهد علماء الإسلام أنفسهم في شحذه، واستلمه المخلصون من أبناء الإسلام للدفاع عن قيم الإسلام ومبادئه وإظهار الحق ولو كره الكذابون وأذنابهم.

فعلم الجرح والتعديل، هو القاضي على كل الشكوك، إذا استلمته أيد أمينة قوية تعرف كيف تضع المقصل على المفصل، لا أن تهدم أسسه بشكوك يثيرها المبطلون كما يدعي هذا الدكتور

فعلى الدكتور هاني سليمان الطعيمات أن يدرك أن أقواله لا وزن لها مع حضور علم الجرح والتعديل لأنهما ضدان وما نادى به هنا لا يقره

(285) الإباضية مذهب لا دين ص

119