Alsaidia_455_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣٠130
المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ
ولقد ركز الدكتور هاني سليمان الطعيمات كثيراً على الأحداث التاريخية التي شهدتها الساحة الإسلامية في عهد الصحابة الكرام من غير دراسة لتلك الروايات التي حدثته بما تفوه به.
ومما قاله الدكتور هاني سليمان الطعيمات: «أغفل الإباضية القدامى منهم والمحدثون على حد سواء، ذكر الرواية التاريخية التي تثبت دور ابن سباً اليهودي في الفتنة التي حصلت بتنقله في بلدان المسلمين وتأليبه الناس على عثمان (رضي الله عنه، فقد جاء في تاريخ الطبري في عنه) أحداث سنة خمس وثلاثين … فيما كتب به إليّ السّري عن شعيب، عن سيف، عن عطية، عن يزيد الفقعسي، قال: كان عبد الله بن سبأ يهودياً من أهل صنعاء … » (287).
لو فكر هذا الدكتور قليلاً في هذا السند الذي عرضه هنا لما تفوه بما تفوه به، ولما تجرأ على إثبات «دور ابن سبأ» بتلك الروايات الباطلة التي أوردها الإمام الطبري في تاريخه. فها هو الدكتور هاني سليمان الطعيمات يقول لنا أنه استقى معلوماته عن (ابن سبأ) من الرواية التي ذكرها «السري، عن شعيب، عن سيف، عن عطية، عن يزيد الفقعسي»، ويا ليته علم منزلة سيف بن عمر وشعيب بن إبراهيم، ويزيد الفقعسي عند علماء الجرح والتعديل قبل أن يخط قلمه هذا الكلام الذي لا وزن له في علوم الأمة.
فسيف بن عمر التميمي السدي يروي عن هشام بن عروة … وخلق كثير من المجهولين … قال عباس، عن يحيى: ضعيف. قال أبو داود: ليس بشي. قال أبو حاتم: متروك. قال ابن حبان اتهم بالزندقة. قال ابن عدي: عامة حديثه منکر». وهو يروي الموضوعات عن الأثبات … وكان سيف
(288)
(287) الإباضية مذهب لا دين، ص 38.
(288) ميزان الاعتدال ت: 3637
ج 2 ص 255.