المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_455_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

ـ الدكتور هاني سليمان الطعيمات وخرافة ابن سبأ اليهودي

قال: سمعت يونس بن يزيد

الأيلي

(328)

:

139

، عن الزهري … فلما تواقفوا خرج عليّ على فرسه، فدعا الزبير، فتواقفا، فقال علي للزبير ما جاء بك؟ قال: أنت ولا أراك لهذا الأمر أهلا، ولا أولى به منا؛ فقال علي: لست له أهلا بعد عثمان! … وعظم عليه أشياء، فذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم مرّ عليهما فقال لعلي: (ما يقول ابن عمتك؟ ليقاتلنك وهو لك ظالم). فانصرف عنه الزبير، وقال: فإني لا أقاتلك. فرجع إلى ابنه عبد الله فقال: مالي في هذه الحرب بصيرة، فقال له ابنه: إنك قد خرجت على بصيرة، ولكنك رأيت رايات ابن أبي طالب، وعرفت أن تحتها الموت فجبنت فأحفظه. عد وغضب، وقال ويحك! إني قد حلفت له ألا أقاتله، فقال له ابنه: كفّر عن يمينك بعتق غلامك

حتى

أُرعد

، فأعتقه، سرجس، وقام في الصف معهم، وكان علي قال للزبير أتطلب مني دم عثمان وأنت قتلته … فقال علي لأصحابه: أيكم يعرض عليهم هذا المصحف وما فيه، فإذا أخذه بيده الأخرى، وإن قطعت أخذه بأسنانه؟ قال فتى شاب: أنا …

قطعت يده

فقال علي: اعرض عليهم هذا، وقل: هو بيننا وبينكم من أوله إلى آخره، والله في دمائنا ودمائكم فحمل على الفتى وفي يده المصحف، فقطعت يداه، فأخذه بأسنانه حتى قتل، فقال علي: قد طاب لكم الضراب فقاتلوهم … »

(329)

هذه الرواية - وإن كانت من مراسيل الزهري - فهي أفضل حالا من الروايات التي يتراقص حولها الدكتور هاني سليمان الطعيمات

مجموع

(328) يونس بن يزيد ابن أبي النجاد الأيلي، قال فيه علماء الجرح أقوالًا متضاربة وقد اختصرها الحافظ ابن حجر بقوله: «ثقة إلا أن في روايته عن الزهري وهما قليلا وفي غير الزهري خطأ» (تقريب التهذيب، ت: 7948، ج 2/ 350 - 351).

يحيى

(329) تاريخ الطبري، ج 3 ص 40 - 41. (330) … قال صاحب التنقيح: مراسيل الزهري ضعيفة، كان القطان لا يرى إرسال الزهري وقتادة شيئا ويقال هي بمنزلة الريح … » (نصب الراية تخريج أحاديث الهداية،

ج 3 ص 639).