المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_455_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

147

- الروايات التي ذكر فيها استعراض الناس ومقتل عبد الله بن خباب

يحب

عن

أما بعد، فإنك لم تغضب لربك، إنما غضبت لنفسك، فإن شهدت على نفسك بالكفر، واستقبلت التوبة، نظرنا فيما بيننا وبينك، وإلا فقد نابذناك على سواء إن الله لا. الخائنين. فلما قرأ كتابهم آيس منهم، فرأى أن يدعهم ويمضي بالناس إلى أهل الشام حتى يلقاهم فيناجزهم (تاريخ الطبري ج 3/ ص 115 ـ 117). «قال أبو مخنف عن عطاء بن عجلان، عن حميد بن هلال إن الخارجة التي أقبلت من البصرة جاءت حتى دنت من إخوانها بالنهر فخرجت عصابة منهم، فإذا هم برجل يسوق بامرأة على حمار، فعبروا إليه، فدعوه فتهددوه وأفزعوه، وقالوا له: من أنت؟ قال: أنا عبد الله بن خباب صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أهوى إلى ثوبه يتناوله من الأرض ـ وكان سقط عنه لما أفزعوه - فقالوا له أفز عناك؟ قال: نعم؛ قالوا له: لا رَوْع عليك فحدثنا أبيك بحديث سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم، لعل الله ينفعنا به قال: حدثني أبي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أن فتنة تكون، يموت فيها قلب الرجل كما يموت فيها بدنه، يمسي فيها مؤمناً ويصبح فيها كافراً، ويصبح فيها كافراً. فيها مؤمناً)، فقالوا: لهذا الحديث سألناك، فما تقول ويمسي في أبي بكر وعمر؟ فأثنى عليهما خيراً، قالوا: ما تقول في عثمان في أول خلافته وفي آخرها؟ قال: إنه كان محقاً في أولها وفي آخرها؛ قالوا: فما تقول في علي قبل التحكيم وبعده؟ قال: إنه أعلم بالله منكم، وأشد توقياً على دينه، وأنفذ بصيرة. فقالوا: إنك تتبع الهوى، وتوالي الرجال على أسمائها لا على أفعالها والله لنقتلنك قتلة ما قتلناها أحداً، فأخذوه فكتفوه ثم أقبلوا به وبامرأته وهي حبلى مُتِمٌ حتى نزلوا تحت نخل مواقر فسقطت منه رطبة، فأخذها أحدهم فقذف بها في فمه، فقال أحدهم: بغير حلّها، وبغير ثمن! فلفظها من فمه، ثم أخذ سيفه فأخذ بيمينه، فمر به خنزير لأهل الذمة فضربه بسيفه، فقالوا: هذا فساد في الأرض، فأتى صاحب الخنزير فأرضاه في خنزيره، فلما رأى ذلك منهم ابن خباب قال: لئن كنتم صادقين فيما أرى فما عليَّ منكم بأس، إني لمسلم؛ ما أحدثتُ في الإسلام حدثاً، ولقد أمنتموني، قلتم: لا روع عليك فجاؤوا به فأضجعوه فذبحوه، وسال في الماء، وأقبلوا إلى المرأة، فقالت إني إنما أنا امرأة ألا تتقون الله! فبقروا بطنها،! وقتلوا ثلاث نسوة من طيئ، وقتلوا أم سنان الصيداوية، فبلغ ذلك علياً ومن معه من المسلمين من قتلهم عبد الله بن خباب واعتراضهم الناس، فبعث إليهم الحارث بن مرة العبدي ليأتيهم فينظر فيما بلغه عنهم، ويكتب به إليه على وجهه، ولا يكتمه. فخرج حتى انتهى إلى النهر ليسائلهم، فخرج القوم اليه فقتلوه، وأتى الخبرُ أمير المؤمنين والناس، فقام إليه الناس، فقالوا: يا أمير المؤمنين علام تدع هؤلاء وراءنا يخلفوننا في أموالنا وعيالنا! سر بنا إلى القوم فإذا فرغنا مما بيننا وبينهم سرنا إلى عدونا من أهل الشام …

وألقاها

دمه

=