Alsaidia_455_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤٨148
المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ
وجاءت رواية أخرى مرسلة من طريق أبي مجلز أخرجها ابن أبي شيبة (349)، والدارقطني والبيهقي، والبلاذري (352). فتلك الرواية من
راسيل أبي، مجلز فليس فيها حجة لأحد على أهل النهروان؛ وقد صحح
))
[أن]
يسير
من
فيه، ثم
سر
((
، وخرج فعبر الجسر فصلى ركعتين بالقنطرة … فلقيه في مسيره ذلك منجم، أشار عليه وقت من النهار، وقال له: إن رت في غير ذلك الوقت لقيت أنت وأصحابك ضراً شديداً. فخالفه، وسار في الوقت الذي نهاه عن السير فيه، فلما فرغ من النهر حمد الله وأثنى عليه ثم قال: لو سرنا في الساعة التي أمرنا بها المنجم لقال الجهال الذين لا يعلمون: سار في الساعة التي أمره بها المنجم (فظفر (تاريخ الطبري، ج 3 ص 119 - 120). (349) مصنف ابن أبي شيبة، الرواية: 37893، ج 7 ص 554 - 555. قال ابن أبي شيبة: «حدثنا يزيد بن هارون الواسطي قال حدثنا سليمان التيمي عن أبي مجلز قال: نهى علي أصحابه أن يسطوا على الخوارج حتى يحدثوا حدثاً، فمروا بعبد الله بن خباب فأخذوه، فمر بعضهم على تمرة ساقطة من نخلة فاخذها فألقاها في فيه؛ فقال بعضهم: تمرة معاهد، فبم استحللتها؟ فألقاها مروا على خنزير فنفحه بعضهم بسيفه فقال بعضهم: خنزير معاهد فبم استحللته؟ فقال عبد الله: ألا أدلكم على ما هو أعظم عليكم حرمة من هذا؟ قالوا: نعم، قال أنا، فقدموه فضربوا عنقه، فأرسل إليهم علي أن أقيدونا بعبد الله بن خباب، فأرسلوا إليه: وكيف نقيدك وكلنا قتله، قال أو كلكم قتله؟ قالوا نعم، فقال الله أكبر ثم أمر أصحابه أن يسطوا عليهم، قال: والله لا يقتل منكم عشرة ولا يفلت منهم عشرة، قال: فقتلوهم فقال: اطلبوا فيهم ذا الثدية فطلبوه فأتي به، فقال من يعرفه، فلم يجدوا أحدا يعرفه إلا رجلاً، قال: أنا رأيته بالحيوة، فقلت له أين تريد؟ قال هذه، وأشار إلى الكوفة، ومالي بها معرفة قال: فقال علي صدق هو من الجان». وقد أورد ابن أبي شيبة رواية أخرى شبيهة بهذه الرواية: «ابن علية عن التيمي عن أبي ثم نقل الرواية السابقة إلى قوله. قالوا: كيف نقيدك به وكلنا قد شرك في دمه، فاستحل قتالهم انظر (مصنف ابن أبي شيبة، الرواية: 37923، ج 7/ ص 560). وجاء في تاريخ الطبري من طريق أبي مخنف التالف: « … وبعث [يقصد الإمام علياً] إلى أهل النهر: ادفعوا إلينا قتلة إخواننا منكم نقتلهم بهم، ثم أنا تارككم وكافّ عنكم … فبعثوا إليه، فقالوا: كلنا قتلتهم، وكلنا نستحل دماءهم ودماءكم. انظر (تاريخ الطبري ج 3 ص 120). (350) سنن الدارقطني الرواية: 3250، ج 4 / ص 151.
مجلز.
(( …
6
:
)
(351) سنن الكبرى للبيهقي، الرواية: 16767، ج 8/ ص 320.
(352) أنساب الأشراف، ج 3 ص 141.