Alsaidia_455_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٥9 ـ وقفات مع كتاب التاريخ حول تهمة «الاستعراض»
155
ولد
وقفات مع كتاب التاريخ
حول تهمة «الاستعراض»
(372)
«الاستعراض؛ أي القتل بلا وجه شرعي يبيحه لم يثبت عن أهل النهروان الكرام أبداً وكل الروايات التي نسبت إليهم هذه الفعلة الشنعاء باطلة، ومن الحمق بمكان جعلها حجة على الأبرياء، ومن الاعتداء الصارخ على مناهج الأمة الإسلامية الطاهرة جعل أقاويل الضعفاء فوق أصوات الصادقين الثقاة، ومن الإفساد للعقول المسلمة حشوها بأباطيل الأقوال وترهات الأفكار وخزعبلات الروايات.
فأي خير يجره الدكتور هاني سليمان الطعيمات، والدكتور أحمد عوض، والدكتور محمد حسن مهدي، والدكتور ناصر العقل وغيرهم من الكتاب لهذه الأمة وهم يغرسون كل متساقط من الأقوال في أذهان المسلمين؟، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما قال: (إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى إِذَا لَمْ تَسْتَحِي فَاصْنَعْ مَا سنت) (373). فهؤلاء القوم فقدوا الحياء الذي يوجبه العلم، لهذا نراهم يرقصون على أحابيل الأهواء ولا يعقل عقولهم علم ولا مبدأ، فلله الأمر من قبل ومن بعد. فالروايات التي ذكرت هنا فاضحة لمخترعيها وللمحتجين بها، ولا تضر أهل النهروان الكرام بشيء وذلك بسبب ضعف أسانيدها وبطلان متونها (374).
(372) الخوارج والحقيقة الغائبة، ص 124. (373) سنن ابن ماجة الرواية: 4183، ص 679.
(374) لقد ناقش الدكتور الشيخ ناصر السابعي ما حوته هذه الروايات من أقوال في كتابه الفذ (الخوارج والحقيقة الغائبة، ص 124 ـ 135).