المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_455_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

164

المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ

وها هو عبيد الله بن زياد يمشي على خطى أبيه، فيستجوب الناس ويقتلهم إذا ذكروا السبطين الكريمين وأباهما بخير، فقد قال ابن الأثير: «فلما بلغ الحسين الحاجر كتب إلى أهل الكوفة مع قيس بن مسهر

الصيداوي يعرفهم قدومه ويأمرهم بالجد في أمرهم، فلما انتهي قيس إلى القادسية أخذه الحصين فبعث به إلى ابن زياد فقال له ابن زياد اصعد القصر فسب الكذاب ابن الكذاب الحسين بن علي. فصعد قيس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن هذا الحسين بن علي خير خلق الله، ابن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنا رسوله إليكم وقد فارقته بالحاجر فأجيبوه؛ ثم لعن ابن زياد وأباه واستغفر لعلي. فأمر به ابن زياد فرمي من أعلى القصر فتقطع فمات (392).

6

وذكر ابن الأثير الحوار التي دار بين ابن زياد ومسلم بن عقيل:

«فقال له ابن زياد: قتلني الله إن لم أقتلك قتلة لم يُقتلها أحد في الإسلام! قال: أما إنك أحق من أحدث في الإسلام ما ليس فيه، أما إنك لا تدع سوء القتلة وقبح المثلة وخبث السيرة ولؤم الغلبة ولا أحد من الناس أحق بها منك. فشتمه ابن زياد وشتم الحسين وعلياً، وعقيلاً، فلم يكلمه مسلم، ثم أمر فأصعد فوق القصر لتضرب رقبته ويتبعوا رأسه جسده

به

(393)

وهذه حادثة أخرى ينقلها ابن الأثير في تاريخه، حيث قال: « … فصعد المنبر [يقصد عبيد الله بن زياد فخطبهم وقال الحمد لله الذي أظهر الحق وأهله، ونصر أمير المؤمنين يزيد وحزبه، وقتل الكذاب ابن الكذاب

الحسين بن علي وشيعته.

(392) الكامل في التاريخ، ج 4 / ص 41. (393) الكامل في التاريخ، ج 4 ص 35