المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_455_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

9 - وقفات مع كتاب التاريخ حول تهمة «الاستعراض»

165

مقالة ابن

فوثب إليه عبد الله بن عفيف الأزدي ثم الوالبي … فلما سمع زياد قال يا ابن مرجانة إن الكذاب ابن الكذاب أنت وأبوك والذي ولاك وأبوه يا ابن مرجانة أتقتلون أبناء النبيين وتتكلمون بكلام الصديقين؟ فقال: عليّ به … فأرسل إليه من أتاه به فقتله وأمر بصلبه في المسجد،

فصلب، رحمه الله.

وأمر ابن زياد برأس الحسين فطيف به في الكوفة، وكان رأسه أول رأس حمل في الإسلام على خشبة في قول، والصحيح أن أول رأس حمل في الإسلام رأس عمرو بن الحمق» (394).

له

فزياد بن أبيه، وابنه عبيد الله، والحجاج تحوطهم الحصانة الأموية لهذا تعامت أبصار الكتاب عن أفعالهم الشنعاء، ولم يحكموا عليهم بما هم أهل من جور وظلم وتعسف في القول والفعل. فأين الإنصاف؟، وأين أداء

الواجب الذي يتحمل أمانته كل كاتب؟

وقال ابن الأثير أيضاً:

ودعا مسلم الناس إلى البيعة ليزيد على أنهم خول له يحكم في دمائهم وأموالهم وأهليهم من شاء، فمن امتنع من ذلك قتله … فقال القرشيان: نبايعك على كتاب الله وسنة رسوله فضرب أعناقهما … وأتى بيزيد بن وهب، فقال له: بايع. قال: أبايعك على الكتاب والسنة. قال اقتلوه

(395)

هذا الذي نُسب إلى قائد الجحافل الأموية مع سكان مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم

لم يهز للكتاب شعرة.

(394) الكامل في التاريخ، ج 4 / ص 82 ـ 83. (395) الكامل في التاريخ، ج 4 / ص 118 - 119.