Alsaidia_455_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٦٦166
المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ
فنقول للكتاب: هذه رواية جاءت حسب موازينكم، فما لكم تعاميتم عنها؟، ولم لا تبنون عليها أحكامكم كما فعلتم عند حديثكم عن أهل النهروان والإباضية؟.
صحيح أنكم أيها الكُتّاب أتباع هوى، وحطاب ليل، فلا منهج للحق
اتبعتم، ولا لعقولكم ومناهجكم المعوجة احترمتم.
وقال ابن الأثير أيضاً:
فقام إليه حجر بن عدي في قيوده فقال له: أبلغ معاوية أن دماءنا عليه حرام، وأخبره أنا قد أومنا وصالحناه وصالحنا، وأنا لم نقتل أحداً من أهل القبلة فيحل له دماؤنا …
فبعث معاوية هدبة بن فياض القضاعي، والحصين بن عبد الله الكلابي،
وأبا شريف البدي إلى حجر وأصحابه ليقتلوا من أمروا بقتله منهم … وقالوا لهم قبل القتل: إنا قد أمرنا أن نعرض عليكم البراءة من علي واللعن له، فإن فعلتم تركناكم وأن أبيتم قتلناكم. فقالوا: لسنا فاعلي ذلك. فأمر فحفرت القبور وأحضرت الأكفان وقام حجر وأصحابه يصلون عامة الليل …
قال الخثعمي: الله الله يا معاوية فإنك منقول من هذه الدار الزائلة إلى الدار الآخرة الدائمة، ثم مسؤول عما أردت بسفك دماءنا! فقال له: ما تقول في علي؟ قال: أقول فيه قولك. قال أتبرأ من دين علي الذي يدين الله به؟ فسكت … ثم قال لعبد الرحمن بن حسان يا أخا ربيعة ما تقول في علي؟ قال: دعني ولا تسألني فهو خير لك. قال: والله لا أدعك. قال: أشهد أنه كان من الذاكرين الله تعالى كثيراً من الأمرين بالحق والقائمين بالقسط والعافين عن الناس. قال: فما قولك في عثمان؟ قال: هو أول من فتح أبواب الظلم، وأغلق