المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_455_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

9 - وقفات مع كتاب التاريخ حول تهمة «الاستعراض»

167

أبواب الحق قال: قتلت نفسك! قال: بل إياك قتلتُ ولا ربيعة بالوادي، يعني ليشفعوا فيه فرده معاوية إلى زياد وأمره أن يقتله شر قتلة، فدفنه حيا (396). القارئ لهذه الرواية يرى وكأن أحداث محاكم التفتيش التي تعرض لها المسلمون في الأندلس نسخة مطورة من محاكم التفتيش الأموية، ومع هذا لا تهز للكتاب أي شعرة.

فهي

ومما ذكره ابن الأثير:

وكان المتوكل شديد البغض لعلي بن أبي طالب، ولأهل بيته،

(397)

وكان يقصد من يبلغه عنه أنه يتولى علياً وأهله بأخذ المال والدم وعند ذكره ليعقوب بن إسحاق النحوي المعروف بابن السكيت، قال ابن وكان سبب موته أنه اتصل بالمتوكل، فقال له: أيما أحب إليك المعتز والمؤيد، أو الحسن والحسين؟ فتنقصص ابنيه، وذكر الحسن والحسين ع، بما هما أهل له، فأمر الأتراك فداسوا بطنه، فحمل إلى

الأثير:

):

داره فمات.

6

(398)

ومما نقله ابن الأثير أيضاً:

وفيها عزم المعتضد على لعن معاوية بن أبي سفيان على المنابر، وأمر بإنشاء كتاب يقرأ على الناس، وهو كتاب طويل قد أحسن كتابته، إلا أنه قد استدل فيه بأحاديث كثيرة على وجوب لعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، لا تصح … فقال عبيد الله للقاضي يوسف بن يعقوب ليحتال في منعه عن ذلك، فكلم يوسف المعتضد، وحذره اضطراب العامة، فلم يلتفت، فقال: يا أمير المؤمنين! فما

(396) الكامل في التاريخ، ج 3 ص 484 - 486. (397) الكامل في التاريخ، ج 7 / ص 55 (398) الكامل في التاريخ، ج 7 ص 91.